فهرس الكتاب

الصفحة 3256 من 4874

٢٠ - (بَاب مَا جَاءَ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ)

لابتغى ثالثا [٢٣٣٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو يُوسُفَ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا أَبِي) أَيْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ تَكَلَّمَ فِيهِ بِلَا قَادِحٍ مِنَ الثَّامِنَةِ

قَوْلُهُ (وَادِيًا) كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْكُرُوخِيِّ وَالصَّوَابُ وَادٍ وَثَانٍ كَذَا فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ (وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ) أَيْ فَمَهُ وفي رواية ولا يملأ جوف بن ادم

وفي رواية لا يسد جوف بن آدَمَ (إِلَّا التُّرَابُ) مَعْنَاهُ لَا يَزَالُ حَرِيصًا على الدنيا حتى يموت ويمتلىء جَوْفُهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَخْرُجُ عَلَى حُكْمِ غَالِبِ بَنِي آدَمَ فِي الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا (وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) أَيْ أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنَ الْحَرِيصِ كَمَا يَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ

قِيلَ وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَنِّي ذَلِكَ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتْرُكُ ذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَابَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَابَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الرُّجُوعِ أَيْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالتَّمَنِّي

وَقَالَ الطِّيبِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ بَنِي آدَمَ مَجْبُولُونَ عَلَى حُبِّ الْمَالِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ وَأَنْ لَا يَشْبَعَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ لِإِزَالَةِ هَذِهِ الْجِبِلَّةِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ

فَوَضَعَ قَوْلَهُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ مَوْضِعَهُ إِشْعَارًا بِأَنَّ هَذِهِ الْجِبِلَّةَ الْمَرْكُوزَةَ مَذْمُومَةٌ جَارِيَةٌ مَجْرَى الذَّنْبِ وَأَنَّ إِزَالَتَهَا مُمْكِنَةٌ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَتَسْدِيدِهِ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يُوقَ شح نفسه فأولئك هم المفلحون

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَخْ) أَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي فَصْلِهِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَاقِبِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أخرجهما

وأما حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت