فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 4874

بِقَعْرِهَا نِهَايَتُهَا وَهِيَ مَعْنَى أَصْلِهَا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا فَالتَّرْدِيدُ إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظِ الْمَسْمُوعِ

قَالَ وَأَبْعَدَ الطِّيبِيُّ حَيْثُ قَالَ يُرَادُ بِهِ قَعْرُ جَهَنَّمَ لِأَنَّ السِّلْسِلَةَ لَا قَعْرَ لَهَا

قَالَ وَجَهَنَّمُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لَا ذِكْرَ لَهَا مَعَ لُزُومِ تَفْكِيكِ الضَّمِيرِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ قَعْرُهَا عَمِيقًا انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ

(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا)

مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ [٢٥٨٩] قَوْلُهُ (نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا) قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ وَالْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَثْرَةِ لَا الْعَدَدُ الْخَاصُّ أَوِ الْحُكْمُ لِلزَّائِدِ انْتَهَى (مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ (إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً) إِنْ هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاللَّامُ هِيَ الْفَارِقَةُ أَيْ إِنَّ هَذِهِ النَّارَ الَّتِي نَرَاهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ كَافِيَةً فِي الْعُقْبَى لِتَعْذِيبِ الْعُصَاةِ فَهَلَّا اكْتَفَى بِهَا وَلِأَيِّ شَيْءٍ زِيدَتْ فِي حَرِّهَا (قَالَ فَإِنَّهَا) أَيْ نَارُ جَهَنَّمَ (فُضِّلَتْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ وَالْمَعْنَى عَلَى نِيرَانِ الدُّنْيَا

وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى النَّارِ (كُلُّهُنَّ) أَيْ حَرَارَةُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ (مِثْلُ حَرِّهَا) أَيْ مِثْلُ حَرَارَةِ نَارِكُمْ فِي الدُّنْيَا

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ الْكِفَايَةِ أَيْ لَا بُدَّ مِنَ التَّفْضِيلِ لِحِكْمَةِ كَوْنِ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدَّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَلِذَلِكَ أُوثِرَ ذِكْرُ النَّارِ عَلَى سَائِرِ أَصْنَافِ الْعَذَابِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْهَا قوله تعالى فما أصبرهم على النار وَقَوْلُهُ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ وَإِنَّمَا أَظْهَرَ اللَّهُ هَذَا الْجُزْءَ مِنَ النَّارِ فِي الدُّنْيَا أُنْمُوذَجًا لِمَا فِي تِلْكَ الدَّارِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّمَا أَعَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِكَايَةَ تَفْضِيلِ نَارِ جَهَنَّمَ على نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت