فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 4874

١٣٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ)

مِنْ الْفَضْلِ [٣٣٠] قَوْلُهُ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الموحدة المشددة بن كَامِلٍ الصَّنْعَانِيِّ وَهُوَ أَخُو وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ

قَوْلُهُ (لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ) أَيْ فِي ثَوَابِ صَلَاةٍ لَا فِي حُكْمِهَا لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ الْكَلَامُ وَغَيْرُهُ مِمَّا مُنِعَ فِي الصَّلَاةِ (وَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي) أَيْ تَسْتَغْفِرُ وَالْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ الْحَفَظَةُ أَوِ السَّيَّارَةُ أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ (مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ

وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إِذَا انْصَرَفَ عَنْهُ انْقَضَى ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ فِي مُصَلَّاهُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِلصَّلَاةِ لَا الْمَوْضِعِ الْخَاصِّ بِالسُّجُودِ فَلَا يَكُونُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ تَخَالُفٌ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تُصَلِّي أَيْ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إِلَخْ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ أَنَّ الْمَغْفِرَةَ سَتْرُ الذُّنُوبِ وَالرَّحْمَةَ إِفَاضَةُ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ (مَا لَمْ يُحْدِثْ) مِنَ الْإِحْدَاثِ أَيْ مَا لَمْ يُبْطِلْ وُضُوءَهُ (وَمَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ) لَعَلَّ سَبَبَ الِاسْتِفْسَارِ إِطْلَاقُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ عَلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ أَوْ ظَنُّوا أَنَّ الْإِحْدَاثَ بِمَعْنَى الِابْتِدَاعِ (فَقَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ) الصَّوْتُ الْخَارِجُ مِنَ الدُّبُرِ إِنْ كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَهُوَ الْفُسَاءُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْمَدِّ وَإِنْ كَانَ بِالصَّوْتِ فَهُوَ الضُّرَاطُ بِضَمِّ الضَّادِ

قَالَ السَّفَاقِسِيُّ الْحَدَثُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ يُحْرَمُ بِهِ الْمُحْدِثُ اسْتِغْفَارَ الْمَلَائِكَةِ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْحَدَثِ فِيهِ كَفَّارَةٌ تَرْفَعُ أَذَاهُ كَمَا يَرْفَعُ الدَّفْنُ أَذَى النُّخَامَةِ فِيهِ عُوقِبَ بِحِرْمَانِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِمَا اذاهم به من الرائحة الخبيثة وقال بن بَطَّالٍ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُحَطَّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ فَلْيَغْتَنِمْ مُلَازَمَةَ مُصَلَّاهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِيَسْتَكْثِرَ مِنْ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَاسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ فَهُوَ مَرْجُوٌّ إِجَابَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَشْفَعُونَ إلا لمن ارتضى وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت