فهرس الكتاب

الصفحة 4700 من 4874

٦ - (باب مَنَاقِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بْنِ عَبْدِ المطلب القرشي)

الهاشمي وهو بن عم رسول الله شَقِيقِ أَبِيهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ عَلَى الصَّحِيحِ وُلِدَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الرَّاجِحِ وكان قد رباه النبي مِنْ صِغَرِهِ لِقِصَّةٍ مَذْكُورَةٍ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ فَلَازَمَهُ مِنْ صِغَرِهِ فَلَمْ يُفَارِقْهُ إِلَى أَنْ مَاتَ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَتِ ابْنَةَ عَمَّةِ أَبِيهِ وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ لِهَاشِمِيٍّ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَصَحِبَتْ وَمَاتَتْ فِي حياة النبي

قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ لَمْ يَرِدْ فِي حَقِّ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الْجِيَادِ أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي عَلِيٍّ وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عن عروة قال أسلم علي وهو بن ثمان سنين وقال بن إِسْحَاقَ عَشْرُ سِنِينَ وَهَذَا أَرْجَحُهُمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (يُقَالُ وَلَهُ كُنْيَتَانِ أَبُو تُرَابٍ وَأَبُو الْحَسَنِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَهُ كُنْيَتَانِ يُقَالُ لَهُ أَبُو تُرَابٍ وَأَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ في المسجد فقال النبي أين بن عَمِّكِ قَالَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ ظُهْرِهِ فَيَقُولُ اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ مَرَّتَيْنِ

[٣٧١٢] قَوْلُهُ (عَنْ مطرف بن عبد الله) أي بن الشِّخِّيرِ (وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ) هِيَ طَائِفَةٌ مِنْ جَيْشٍ أَقْصَاهَا أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السريا (فَأَصَابَ جَارِيَةً) أَيْ وَقَعَ عَلَيْهَا وَجَامَعَهَا

وَاسْتُشْكِلَ وُقُوعُ عَلِيٍّ عَلَى الْجَارِيَةِ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا غَيْرَ بَالِغٍ وَرَأَى أَنَّ مِثْلَهَا لَا يُسْتَبْرَأُ كَمَا صَارَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَاضَتْ عَقِبَ صَيْرُورَتِهَا لَهُ ثُمَّ طَهُرَتْ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَدْفَعُهُ (فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَلِيٍّ وَوَجْهُ إِنْكَارِهِمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْمَغْنَمِ فَظَنُّوا أَنَّهُ غَلَّ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وَقَدِ اغْتَسَلَ فَقُلْتُ لِخَالِدٍ أَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت