فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 4874

السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَالنَّدْبُ إِلَى التَّوَاضُعِ وَبَذْلِ السَّلَامِ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ وَبَيَانُ تَوَاضُعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَالِ شَفَقَتِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رِجَالٍ وَصِبْيَانٍ فَرَدَّ السَّلَامَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ الرَّدِّ عَنِ الرِّجَالِ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا

أَصَحُّهُمَا يَسْقُطُ وَمِثْلُهُ الْخِلَافُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِصَلَاةِ الصَّبِيِّ الْأَصَحُّ سُقُوطُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى رَجُلٍ لَزِمَ الرَّجُلَ رَدُّ السَّلَامِ

هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَجِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

(بَابَ مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ)

[٢٦٩٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ) الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ

قَوْلُهُ (وَعُصْبَةٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الصَّادِ أَيْ جَمَاعَةٌ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَلَوَى بِرَأْسِهِ وَلَوَاهُ أَمَالَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ انْتَهَى

وَالْمَعْنَى أَشَارَ بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

وَقَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا بِلَفْظِ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت