فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 4874

مَيْرَكُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خضر وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَنْفَعِ الْأَلْوَانِ لِلْأَبْصَارِ وَمِنْ أجملها في أعين الناظرين

قال القارىء وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا كَانَا مَخْطُوطَيْنِ بِخُطُوطٍ خُضْرٍ كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بُرْدَانِ بَدَلَ ثَوْبَانِ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْبُرُودَ ذَوَاتُ الْخُطُوطِ انْتَهَى

قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَال بَعِيدٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا أَخْضَرَيْنِ بَحْتَيْنِ

قَالَ الْعِصَامُ الْمُرَادُ بِالثَّوْبَيْنِ الْإِزَارُ وَالرِّدَاءُ وَمَا قِيلَ فِيهِ إِنَّ لُبْسَ الثَّوْبِ الْأَخْضَرِ سُنَّةٌ ضَعْفُهُ ظَاهِرٌ إِذْ غَايَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ انْتَهَى

قال القارىء وَضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ مُبَاحَةٌ عَلَى أَصْلِهَا فَإِذَا اخْتَارَ الْمُخْتَارُ شَيْئًا مِنْهَا يَلْبَسُهُ لَا شَكَّ فِي إِفَادَةِ الِاسْتِحْبَابِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ)

قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ مِرْطٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ

هُوَ كِسَاءٌ يَكُونُ تَارَةً مِنْ صُوفٍ وَتَارَةً مِنْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ خَزٍّ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ كِسَاءٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ

قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي رَوَاهُ الْجُمْهُورُ وَضَبَطَهُ الْمُتْقِنُونَ

وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْجِيمِ أَيْ عَلَيْهِ صُوَرُ الرِّجَالِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَمَعْنَاهُ عَلَيْهِ صُورَةُ رِحَالِ الْإِبِلِ وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الصُّوَرِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ تَصْوِيرُ الْحَيَوَانِ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَحَّلُ هُوَ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ وَيُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ مُرَحَّلًا لِأَنَّ عَلَيْهِ تَصَاوِيرَ رَحْلٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت