فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 4874

٦ - أبواب الصَّوْمِ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ)

[٦٨٢] قَوْلُهُ (صُفِّدَتْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

بِالْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ثَقِيلَةٌ مَكْسُورَةٌ أَيْ شدت بالأصفاء وَهِيَ الْأَغْلَالُ وَهُوَ بِمَعْنَى سُلْسِلَتِ (الشَّيَاطِينُ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ

وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ (ومردة الجن) جمع ما رد كَطَلَبَةِ وَجَهَلَةِ وَهُوَ الْمُتَجَرِّدُ لِلشَّرِّ وَمِنْهُ الْأَمْرَدُ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ الشَّعْرِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْد تَعْمِيمٍ أَوْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَبَيَانٍ كَالتَّتْمِيمِ

وَقِيلَ الْحِكْمَةُ في تقييد الشياطين وتصفيدهم كيلا يُوَسْوِسُوا فِي الصَّائِمِينَ

وَأَمَارَةُ ذَلِكَ تَنَزُّهُ أَكْثَرِ الْمُنْهَمِكِينَ فِي الطُّغْيَانِ عَنِ الْمَعَاصِي وَرُجُوعِهِمْ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى

وَأَمَّا مَا يُوجَدُ خِلَافَ ذَلِكَ فِي بَعْضِهِمْ فَإِنَّهَا تَأْثِيرَاتٌ مِنْ تَسْوِيلَاتِ الشَّيَاطِينِ أَغْرَقَتْ فِي عُمْقِ تِلْكَ النُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ وباضت في رؤوسها

وَقِيلَ قَدْ خُصَّ مِنْ عُمُومِ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ زَعِيمُ زُمْرَتِهِمْ وَصَاحِبُ دَعْوَتِهِمْ لَكَأَنَّ الْإِنْظَارَ الَّذِي سأله من الله فأجيب إِلَيْهِ فَيَقَعُ مَا يَقَعُ مِنَ الْمَعَاصِي بِتَسْوِيلِهِ وَإِغْوَائِهِ

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقْيِيدُ كِنَايَةً عَنْ ضَعْفِهِمْ فِي الْإِغْوَاءِ وَالْإِضْلَالِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

قَالَ عِيَاضٌ

يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَامَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ لِدُخُولِ الشَّهْرِ وَتَعْظِيمِ حُرْمَتِهِ وَلِمَنْعِ الشَّيَاطِينِ مِنْ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت