فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 4874

كَانَتْ مُعَنْعَنَةً انْتَهَى

(وَرَخَّصَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ) لِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلًا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الزَّجْرَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَا لِلدَّفْنِ بِاللَّيْلِ أَوْ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَدْفِنُونَ بِاللَّيْلِ لِرَدَاءَةِ الْكَفَنِ

فَالزَّجْرُ إِنَّمَا هُوَ لَمَّا كَانَ الدَّفْنُ بِاللَّيْلِ مَظِنَّةَ إِسَاءَةِ الْكَفَنِ فَإِذَا لَمْ يَقَعْ تَقْصِيرٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهُ فَلَا بَأْسَ بِالدَّفْنِ لَيْلًا

وقَدْ دُفِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَا دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لَيْلًا وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دفن فاطمة ليلا

٣ - (باب ما جاء الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَى الْمَيِّتِ)

[١٠٥٨] قَوْلُهُ (مُرَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا) وفِي رِوَايَةِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَالُوا جِنَازَةُ فُلَانٍ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا (وَجَبَتْ) أَيْ الْجَنَّةُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي (أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ) أَيْ الْمُخَاطَبُونَ بِذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ

وحَكَى بن التِّينِ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمُتَّقِيَاتِ وَالْمُتَّقِينَ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ كَذَا فِي النَّيْلِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) [١٠٥٩] وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت