فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 4874

مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ دَخَلَ لَهُ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ

وَأَطْنَبَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي بَيَانِ عِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ فَيُرَاجَعُ مِنْهُ

قَالَ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَهِشَامٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ خَالَفَهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِمْ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِي رِوَايَتِهِمْ جَمْعَ التَّقْدِيمِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ بِإِطْلَاقِ جَوَازِ الْجَمْعِ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَشْهَبُ انْتَهَى

يَعْنِي قَالُوا بِجَوَازِ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ سَائِرًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ سَيْرًا مُجِدًّا أَمْ لَا

قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ قَوْمٌ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ مُطْلَقًا إِلَّا بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ انْتَهَى

وَقِيلَ يَخْتَصُّ الْجَمْعُ بِمَنْ يَجِدُّ فِي السَّيْرِ

قَالَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ

وَقِيلَ يختص بالمسافر دون المنازل

وهو قول بن حَبِيبٍ

وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِمَنْ لَهُ عُذْرٌ

حُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ

وَقِيلَ يَجُوزُ جَمْعُ التَّأْخِيرِ دُونَ التَّقْدِيمِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَاخْتَارَهُ بن حَزْمٍ انْتَهَى

(يَقُولَانِ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا) كَذَا فِي النُّسَخِ يَقُولَانِ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ يَقُولُونَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَالْمَعْنَى يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ بِجَمْعَيِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَهُوَ الْحَقُّ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ جَمْعِ التَّقْدِيمِ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ المذكور في الباب وبحديث أنس وبحديث بن عَبَّاسٍ وَبِحَدِيثِ جَابِرٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَلْفَاظَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ بِحَدِيثِ بن عُمَرَ الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي تَقَدَّمَ لَفْظُهُ

وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْجَمْعِ الصُّورِيِّ

وَرُدَّ هَذَا الْجَوَابُ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الْجَمْعِ بَعْضُهَا نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَفِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ

لَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا

قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ حَمَلَ أَصْحَابُنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الْجَمْعِ عَلَى الْجَمْعِ الصُّورِيِّ

وَقَدْ بَسَطَ الطَّحَاوِيُّ الْكَلَامَ فِيهِ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ لَكِنْ لَا أَدْرِي مَاذَا يَفْعَلُ بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ صَرِيحَةً بِأَنَّ الْجَمْعَ كَانَ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهَا مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت