فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 4874

وَلَعَلَّ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الْمَحَبَّةِ الْمُتَابَعَةُ لِلسُّنَّةِ وَالْمُبَاعَدَةُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَالْمُخَالَفَةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ انْتَهَى

وقال القارىء وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَفْضَلِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِأَنَّ مُتَابَعَةَ الْحَدِيثِ تُوجِبُ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يحببكم الله وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وبن حزيمة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا نَقَلَهُ ميركُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

[٧٠٢] قَوْلُهُ (وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الْعُمُومِ وَتَكُونُ الْمَغْرِبُ مِنْ جُمْلَتِهَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى) قَالَ الطِّيبِيُّ الْأَوَّلُ عَمَلٌ بالعزيمة والسنة والثاني بالرخصة انتهى

قال القارىء وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْفِعْلِ فَقَطْ أَمَّا إِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَوْلِيًّا فيحمل على أن بن مسعود اختار المبالغة في التعجيل وأبو مُوسَى اخْتَارَ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ وَإِلَّا فَالرُّخْصَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَ الْكُلِّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عمل بن مَسْعُودٍ عَلَى السُّنَّةِ وَعَمَلُ أَبِي مُوسَى عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت