فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 4874

[٧٠٨] قَوْلُهُ (تَسَحَّرُوا) أَمْرُ نَدْبٍ كَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَيْ تَنَاوَلُوا شَيْئًا مَا وَقْتَ السَّحَرِ لِحَدِيثِ تسحروا ولو بجرعة ماء وقد صححه بن حِبَّانَ وَقِيلَ إِنَّهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى

قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي يَحْصُلُ السُّحُورُ بِأَقَلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْمَرْءُ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ

وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ السُّحُورُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِلُقْمَةٍ انتهى (فإن في السحور بركة) قال القارىء الرِّوَايَةُ الْمَحْفُوظَةُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فَتْحُ السِّينِ وَهُوَ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ انْتَهَى

وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَقِيلَ الصَّوَابُ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ الْمَصْدَرُ وَالْأَجْرُ فِي الْفِعْلِ لَا فِي الطَّعَامِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَبِضَمِّهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَرَكَةِ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ فَيَتَنَاسَبُ الضَّمُّ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّسَحُّرِ أَوِ الْبَرَكَةِ لِكَوْنِهِ يقوي على الصوم وينشط له ويخفف الْمَشَقَّةَ فِيهِ فَيُنَاسِبُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَقِيلَ الْبَرَكَةُ مَا يَتَضَمَّنُ مِنْ الِاسْتِيقَاظِ وَالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ وَالْأَوْلَى أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَهِيَ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ الْأَكْلُ وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءُ وَقْتَ مَظِنَّةِ الْإِجَابَةِ وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وبن عَبَّاسٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن حِبَّانَ عَنْهُ مَرْفُوعًا نِعْمَ سُحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ

وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فلينظر من أخرجهما

وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ثَلَاثَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ فِيمَا طَعِمُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ حَلَالًا الصَّائِمُ وَالْمُتَسَحِّرُ وَالْمُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن خزيمة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَوْهُ كُلُّهُمْ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ وَالْحَارِثُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ مَجْهُولٌ يَرْوِي عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت