فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 4874

قَوْلُهُ (حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ) وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بعده

قال بن الْهُمَامِ هَذِهِ الْمُوَاظَبَةُ الْمَقْرُونَةُ بِعَدَمِ التَّرْكِ مَرَّةً لَمَّا اقْتَرَنَتْ بِعَدَمِ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَتْ دَلِيلَ السُّنِّيَّةِ وَإِلَّا كَانَتْ دَلِيلَ الْوُجُوبِ أَوْ نَقُولُ اللَّفْظُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّرْكِ ظَاهِرًا لَكِنْ وَجَدْنَا صَرِيحًا يَدُلُّ عَلَى التَّرْكِ وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَفِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الغداة أبصر أربع قباب فقال ماهذا فأخبر خبرهن فقال ما حملن عَلَى هَذَا الْبِرُّ انْزِعُوهَا فَنُزِعَتْ فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) بِلَفْظِ وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا أَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن ماجه وبن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ (وَأَبِي لَيْلَى) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ (وأبي سعيد) أخرجه الشيخان (وأنس) أخرجه الترمذي وبن ماجه (وبن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

[٧٩١] قَوْلُهُ (صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَكَانَ اعْتِكَافِهِ أَيِ انْقَطَعَ فِيهِ وَتَخَلَّى بِنَفْسِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَا أَنَّ ذَلِكَ وَقْتُ ابْتِدَاءِ اعْتِكَافِهِ بَلْ كَانَ يَعْتَكِفُ مِنَ الْغُرُوبِ لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ وَإِلَّا لَمَا كَانَ مُعْتَكِفًا الْعَشْرَ بِتَمَامِهِ الَّذِي وَرَدَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ بِتَمَامِهِ وَهَذَا هُوَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِمُرِيدِ اعْتِكَافِ عَشْرٍ أَوْ شَهْرٍ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ

وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ فِيهِ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْمُعْتَكَفَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالثَّوْرِيِّ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَطَائِفَةٌ يَدْخُلُ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَلَكِنْ إِنَّمَا تَخَلَّى بِنَفْسِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَعَدَّهُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ وَإِنَّمَا جَنَحَ الْجُمْهُورُ إِلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ لِلْعَمَلِ بِالْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي العشر الأواخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت