قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ) جَمَعَ بَيْنَهَا إِلْمَامًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وَلَمَّا كَانَتِ التَّوْبَةُ طَهَارَةَ الْبَاطِنِ عَنْ أَدْرَانِ الذُّنُوبِ وَالْوُضُوءُ طَهَارَةَ الظَّاهِرِ عَنِ الْأَحْدَاثِ الْمَانِعَةِ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ تَعَالَى نَاسَبَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عامر) وأما حديث أنس فأخرجه بن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (خُولِفَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) خَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَغَيْرُهُ وَبَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ صُورَةَ الْمُخَالَفَةِ بِقَوْلِهِ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَغَيْرُهُ إِلَخْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثير شَيْءٍ) اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِدُونِ زِيَادَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَهُوَ صَحِيحٌ سَالِمٌ مِنَ الْاِضْطِرَابِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ لَكِنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ سَالِمَةٌ مِنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي عِنْدَهُ رَوَاهَا الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ وَلَفْظُهُ مَنْ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَسَاعَةَ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ الحديث ورواه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ انْتَهَى
مَا فِي التلخيص