فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 4874

والقدم ويؤيده ما روى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الْخُفَّيْنِ خَرَقَ ظُهُورَهُمَا وَتَرَكَ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَسْتَمْسِكُ رِجْلَاهُ

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْكَعْبُ هُنَا هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ

وَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَنَّ السَّبَبَ فِي نَقْلِهِ عَنْهُ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ حَيْثُ يَقْطَعُ خُفَّيْهِ

فَأَشَارَ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقَطْعِ

وَنَقَلَهُ هِشَامُ إِلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الطَّهَارَةِ قَالَ وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِيَّةِ أَنَّ الْكَعْبَ عَظْمٌ مُسْتَدِيرٌ تَحْتَ عَظْمِ السَّاقِ حَيْثُ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ

وَجُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ فِي كُلِّ قَدَمٍ كَعْبَيْنِ قَالَ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى مَنْ لَبِسَهُمَا إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ

وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ تَجِبُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَاجَةِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ خِلَافًا لِلْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ أَجَازَ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ من غير قطع لإطلاق حديث بن عَبَّاسٍ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ عَلَى قَاعِدَةِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بِهَا هُنَا انْتَهَى

(مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ) لِمَا فِيهِ مِنَ الطِّيبِ (وَلَا الْوَرْسُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ نَبْتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ

(وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ) أَيِ الْمُحْرِمَةُ أَيْ لَا تَسْتُرْ وَجْهَهَا بِالْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ (وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ) القفاز يضم الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ شَيْءٌ تَلْبَسُهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ فِي أَيْدِيهِنَّ يُغَطِّي الْأَصَابِعَ وَالْكَفَّ وَالسَّاعِدَ مِنَ الْبَرْدِ وَيَكُونُ فِيهِ قُطْنٌ مَحْشُوٌّ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ يَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ يَزِرُّ عَلَى السَّاعِدِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ عِيَاضٌ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ لَا يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَأَنَّهُ نَبَّهَ بِالْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ عَلَى كُلِّ مَخِيطٍ وَبِالْعَمَائِمِ وَالْبَرَانِسِ عَلَى كُلِّ مَا يُغَطِّي الرَّأْسَ بِهِ مَخِيطًا أَوْ غَيْرَهُ وَبِالْخِفَافِ عَلَى كُلِّ مَا يَسْتُرُ الرجل انتهى

وقال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسَ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا تَشْتَرِكُ مَعَ الرَّجُلِ فِي مَنْعِ الثَّوْبِ الَّذِي مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوِ الْوَرْسُ انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت