فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 4874

قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ

قَوْلُهُ (وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ) وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ

وَأُجِيبَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ أكثر الصحابة ولم يروه كذلك

إلا بن عَبَّاسٍ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ

وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَثَانِيًا بأن حديث بن عَبَّاسٍ فِعْلٌ وَحَدِيثَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلٌ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ عِنْدَ تَعَارُضِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى الْغَيْرِ وَالْفِعْلُ قَدْ يَكُونُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَثَالِثًا بِالْمُعَارَضَةِ بِرِوَايَةِ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا وَهِيَ صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ وَكَذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ السَّفِيرُ وَهُمَا أَخْبَرُ وَأَعْرَفُ بِهَا

أَمَّا رِوَايَةُ مَيْمُونَةَ فَأَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَهِيَ رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا

وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ كَمَا عَرَفْتُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

قُلْتُ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ طَوِيلٌ وَالرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ فَإِنَّ حَدِيثَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ بيان قانون كلي للأمة

وأما حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَفِيهِ حِكَايَةُ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ احْتِمَالَاتٌ مُتَطَرِّفَةٌ هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

[٨٤٤] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَاخْتَلَفُوا فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميمونة الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت