فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4874

الْجَمْعِ فِي الْآيَةِ وَقَرَأَ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ من شعائر الله) قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْخَازِنِ شَعَائِرُ اللَّهِ أَعْلَامُ دِينِهِ وَأَصْلُهَا مِنَ الْإِشْعَارِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ وَكُلُّ مَا كَانَ مَعْلَمًا لِقُرْبَانٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةٍ وَدُعَاءٍ وَذَبِيحَةٍ فَهُوَ شَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ وَمَشَاعِرُ الْحَجِّ مَعَالِمُهُ الظَّاهِرَةُ لِلْحَوَاسِّ وَيُقَالُ شَعَائِرُ الْحَجِّ فَالْمَطَافُ وَالْمَوْقِفُ وَالْمَنْحَرُ كُلُّهَا شَعَائِرُ وَالْمُرَادُ بِالشَّعَائِرِ هُنَا الْمَنَاسِكُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ أَعْلَامًا لِطَاعَتِهِ فَالصَّفَا وَالْمَرْوَةُ مِنْهَا حَيْثُ يَسْعَى بَيْنَهُمَا انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا لَمْ يُجْزِهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الِابْتِدَاءُ بِالصَّفَا شَرْطٌ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ

قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إلخ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَالْجُمْهُورُ قَالُوا هُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ بِدُونِهِ وَعَنْ أبي حنيفة واجب بجبر بِالدَّمِ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي النَّاسِي لَا فِي الْعَامِدِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعَنْهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ وَبِهِ قَالَ أنس فيما نقله بن الْمُنْذِرِ وَاخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ كَهَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَفْصِيلٌ فِيمَا إِذَا تَرَكَ بَعْضَ السَّعْيِ كَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت