فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4874

الْأَوْقَاتِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الْبِلَادِ فِي الْكَرَاهَةِ لِعُمُومِ العلة وشمولها

قال بن الْمَلَكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الْغَيْرِ الْمَكْرُوهَةِ تَوْفِيقًا بَيْنَ النُّصُوصِ انْتَهَى

قُلْتُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ النُّصُوصِ لَيْسَ بِمُنْحَصِرٍ فِي هَذَا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَائِزَةٌ بِمَكَّةَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ فِيهَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَاحْتَجَّ لَهُ أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَقَوْلُهُ إِلَّا بِمَكَّةَ فَاسْتَثْنَاهُ مِنْ بَيْنِ الْبِقَاعِ

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَخْصِيصِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مِنْ بَيْنِ الصَّلَاةِ قَالُوا إِذَا كَانَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ غَيْرَ مَحْظُورٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَكَانَ مِنْ سُنَّةِ الطَّوَافِ أَنْ تُصَلَّى الرَّكْعَتَانِ بَعْدَهُ فَقَدْ عُقِلَ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ انْتَهَى

قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مارواه أَحْمَدُ وَرَزِينٌ عَنْهُ بِلَفْظِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ الْبَابِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عباس وأبي ذر) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ وُلِّيتُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرَزِينٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عنه وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ

قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الطَّحَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ بَعْدَ الْبَحْثِ وَالْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَفْظُهُ وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ يَعْنِي إِلَى الجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت