فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 4874

(وَمَنْ تَأَخَّرَ) أَيْ عَنِ النَّفْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَيَّ الْيَوْمِ الثَّالِثِ (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) فِي تَأْخِيرِهِ

وَقِيلَ الْمَعْنَى وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الثَّالِثِ إِلَى الرَّابِعِ وَلَمْ يَنْفِرْ مَعَ الْعَامَّةِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَالتَّخْيِيرُ ها هنا وَقَعَ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْأَفْضَلِ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ أَفْضَلُ فَإِنْ قِيلَ إِنَّمَا يَخَافُ الْإِثْمَ الْمُتَعَجِّلُ فَمَا بَالُ الْمُتَأَخِّرِ الَّذِي أَتَى بِالْأَفْضَلِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ عَمِلَ بِالرُّخْصَةِ وَتَعَجَّلَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِالرُّخْصَةِ وَمَنْ تَرَكَ الرُّخْصَةَ وَتَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الرُّخْصَةِ

قوله (قال محمد) هو بن بشار (وزاد يحيى) هو بن سَعِيدٍ أَيْ زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ لَفْظَ وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى بِهِ

[٨٩٠] قَوْلُهُ (قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ) قَالَ السّيُوطِيُّ أَيْ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَكْثُرُ فِيهُمُ التَّدْلِيسُ وَالِاخْتِلَافُ وَهَذَا الْحَدِيثُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ سَمِعَهُ مِنْ بُكَيْرٍ وَسَمِعَهُ بُكَيْرٌ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاتُهُ فِي إِسْنَادِهِ وَقَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ انْتَهَى ونقل بن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَا أَرَى لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت