فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 4874

قوله (وفي الباب عن ذويب أبي قبيصة الخزاعي) أخرجه أحمد ومسلم وبن مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهَا مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ قَوْلُهُ (حَدِيثُ نَاجِيَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ فِي الْمُنْتَقَى رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ

قَوْلُهُ (وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ) أَيْ يَتْرُكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ (يَأْكُلُونَهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَلَا يَجُوزُ لِلْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْهَدْيَ مُسْتَحَقٌّ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَجُوزُ لغيرهم انتهى

وقال القارىء فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ لِمُحَمَّدٍ اعْلَمْ أَنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ الْحَرَمَ يَجُوزُ لِصَاحِبِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهِ بِالْإِرَاقَةِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَرَمِ وَفِي غَيْرِهِ التَّصَدُّقُ انْتَهَى (وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ) أَيْ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ (وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالُوا إِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا غَرِمَ مِقْدَارَ مَا أَكَلَ مِنْهُ) أَيْ تَصَدَّقَ قِيمَةَ مَا أَكَلَ مِنْهُ مِنَ الْغُرْمِ وَهُوَ أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ

قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ سَاقَ بُدْنَهُ تَطَوُّعًا ثُمَّ عَطِبَتْ فَنَحَرَهَا فَلْيَجْعَلْ قِلَادَتَهَا وَنَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ يَتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ

رَوَاهُ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ بِضَمِّ الْغَيْنِ أَيِ الْغَرَامَةُ وَهِيَ قِيمَةُ مَا أَكَلَ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أَكَلَ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ شَيْئًا فَقَدْ ضَمِنَ) أَيْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ

قَالَ عِيَاضٌ فَمَا عَطِبَ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَلَا سَائِقُهُ وَلَا رُفْقَتُهُ لِنَصِّ الْحَدِيثِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ وَقَالُوا لَا بَدَلَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ بَيَانٍ

وَلَمْ يُبَيِّنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَالْأَغْنِيَاءُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ قَالَهُ الزرقاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت