قَوْلُهُ (وُضُوءُ الرَّجُلِ) بِضَمِّ الْوَاوِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الفعل
قوله (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَغْلِيبِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الْغَائِبِ لِكَوْنِهَا هِيَ السَّبَبَ فِي الِاغْتِسَالِ فَكَأَنَّهَا أَصْلٌ فِي الْبَابِ قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا تَطْهِيرُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ نَقَلَ الطَّحَاوِيُّ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ وَالنَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الواحد وفيه نظر لما حكاه بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عنه وكذا حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ انْتَهَى
وَتَعَقَّبَ الْعَيْنِيُّ عَلَى الْحَافِظِ فَقَالَ فِي نَظَرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِالِاتِّفَاقِ دُونَ الْإِجْمَاعِ فَهَذَا الْقَائِلُ لَمْ يَعْرِفْ الْفَرْقَ بَيْنَ الِاتِّفَاقِ وَالْإِجْمَاعِ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ قُلْتُ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا عَرَفْتَ فَنَظَرُ الْحَافِظِ صَحِيحٌ بِلَا مِرْيَةٍ وَنَظَرُ الْعَيْنِيِّ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأُمِّ هَانِئٍ وَأُمِّ صَبِيَّةَ وَأُمِّ سلمة وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ صُبَيَّةَ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فأخرجه بن ماجه والطحاوي وأما حديث بن عمر فأخرجه مالك في الموطأ والنسائي وبن ماجه