فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4874

الْأَوْلَوِيَّةِ وَجَوَّزَ التَّخْمِيرَ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَاوَزُ الْحَقُّ عَنْهُ

انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ

وقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ لَوْ أُرِيدَ تَعْمِيمُ هَذَا الْحُكْمِ فِي كُلِّ مُحْرِمٍ لَقَالَ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ كَمَا جَاءَ أَنَّ الشَّهِيدَ يُبْعَثُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا

وأُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ كَوْنُهُ كَانَ فِي النُّسُكِ وَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مُحْرِمٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ لِوَاحِدٍ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ لِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَّضِحَ التَّخْصِيصُ انْتَهَى بَاب

٠٣ - مَا جَاءَ أَنَّ الْمُحْرِمَ يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَيُضَمِّدُهَا بِالصَّبِرِ كَكَتِفٍ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا بِضَرُورَةِ الشِّعْرِ وَهُوَ عُصَارَةٌ جَامِدَةٌ مِنْ نَبَاتٍ كَالسَّوْسَنِ بَيْنَ صُفْرَةٍ وَحُمْرَةٍ مِنْهُ سُقُوطْرِيٌّ وَمِنْهُ عَرَبِيٌّ وَمِنْهُ سَمِيخَانِيٌّ أَفْضَلُهُ سُقُوطْرِيٌّ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَبَحْرِ الْجَوَاهِرِ

والضِّمَادُ بِالْكَسْرِ أَنْ يُخْلَطَ الدَّوَاءُ بِمَائِعٍ وَيُلَيَّنَ وَيُوضَعَ عَلَى الْعُضْوِ وَأَصْلُ الضَّمْدِ الشَّدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يُقَالُ ضَمَّدَ رَأْسَهُ وَجُرْحَهُ إِذَا شَدَّهُ بِالضِّمَادَةِ وَهِيَ خِرْقَةٌ يُشَدُّ بِهَا العضو الماؤف ثم نقل لِوَضْعِ الدَّوَاءَ عَلَى الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَشُدَّ

[٩٥٢] قَوْلُهُ (عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ) بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا

قَوْلُهُ (اشْتَكَى عَيْنَيْهِ) وفي رواية لمسلم رمدت عينه (يقول اضمدها بِالصَّبِرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَإِنَّ عُثْمَانَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وهو محرم ضمدها بِالصَّبِرِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ تَضْمِيدِ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا بِالصَّبِرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا فِدْيَةَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ احْتَاجَ إِلَى مَا فِيهِ طِيبٌ جَازَ لَهُ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ

واتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَكْتَحِلَ بِكُحْلٍ لَا طِيبَ فِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت