فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 4874

قَوْلُهُ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجَرِ) أَيْ فِي شَأْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَوَصْفِهِ (لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ) أَيْ لَيُظْهِرَنَّهُ (لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا) فَيَعْرِفُ مَنَ اسْتَلَمَهُ (يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ عَلَى هذا بمعنى اللام وفي رواية أحمد والدارمي وبن حِبَّانَ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ قَالَ وَالْبَاءُ فِي بحق يحتمل تعلقها بيشهد أو باستلمه كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي

وقَالَ الشَّيْخُ فِي اللُّمَعَاتِ كَلِمَةُ عَلَى بِاعْتِبَارِ تَضْمِينِ مَعْنَى الرَّقِيبِ والحفيظ وقوله بحق متعلق باستلمه أَيْ اسْتَلَمَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بيشهد وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِيجَادِ الْبَصَرِ وَالنُّطْقِ فِي الْجَمَادَاتِ فَإِنَّ الْأَجْسَامَ مُتَشَابِهَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ يَقْبَلُ كُلٌّ منها ما يقبل الاخر من الأعراض

ويأوله الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغُ التَّفَلْسُفِ وَيَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ تَحْقِيقِ ثَوَابِ الْمُسْتَلِمِ وَإِنَّ سَعْيَهُ لَا يَضِيعُ وَالْعَجَبُ مِنَ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُرَادَ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ حَمْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ وَلَا عَجِبَ فَإِنَّهُ مَجْبُولٌ عَلَى التَّفَلْسُفِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَشَرْحِ الْأَحَادِيثِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي صحيح بن خزيمة عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ وَصَحَّحَهُ أيضا بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَيْضًا انْتَهَى

ولَوْ أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ فَضْلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَكَانَ أَحْسَنَ

[٩٦٢] قَوْلُهُ (عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ لَكِنَّهُ لِينُ الْحَدِيثِ كَثِيرُ الْخَطَأِ مِنَ الْخَامِسَةِ انْتَهَى

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بقوي

وقال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ

وقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ أَيْضًا هُوَ والدّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ

وقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ مَا يُعْجِبُنِي الرِّوَايَةُ عَنْ فَرْقَدٍ انْتَهَى

وقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ القرشي الشامي نقلا عن بن حِبَّانَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت