فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 4874

الْأَلِفِ شِينٌ ثُمَّ يَاءٌ ثَقِيلَةٌ كَيَاءِ النَّسَبِ وَقِيلَ بِالتَّخْفِيفِ ولقب مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ

وحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ تَشْدِيدَ الْجِيمِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَخَطَّأَهُ انْتَهَى

قُلْتُ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ مَلَكَ الْفُرْسَ كِسْرَى وَلِمَنْ مَلَكَ الرُّومَ قَيْصَرٌ كَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ النَّجَاشِيُّ وَكَانَ اسْمُهُ أَصْحَمَةَ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هجرة الحبشة من طريق بن عيينة عن بن جُرَيْجٍ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ

[١٠٣٩] قَوْلُهُ (إِنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَدْ تُوفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ الْحَبَشِ وفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ نُعِيَ النَّجَاشِيُّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وفِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُمْ بِمَوْتِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مَعَ بُعْدِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَالْمَدِينَةِ (وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ عَنِ الْبَلَدِ وَبِذَلِكَ قَالَ الشافعي وأحمد وجمهور السلف حتى قال بن حَزْمٍ لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْعُهُ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لَا يُشْرَعُ ذَلِكَ

وقَدْ اعْتَذَرَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ قِصَّةِ النَّجَاشِيِّ بِأُمُورٍ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِهَا أَحَدٌ فَتَعَيَّنَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مَوْتُهُ لَيْسَ بِهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَبِهِ تَرْجَمَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ بِبَلَدٍ آخَرَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هَذَا مُحْتَمِلٌ إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ أَحَدٌ

ومِنْهَا أَنَّهُ كُشِفَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ حَتَّى رَآهُ فَتَكُونُ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ وَلَمْ يَثْبُتْ

فإن قلت قد روى عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُشِفَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَرِيرِ النَّجَاشِيِّ حَتَّى رَآهُ وَصَلَّى عليه وأخرج بن حِبَّانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ وفِي رِوَايَتِهِ فَقَامَ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّ جِنَازَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْهُ وَلِأَبِي عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ وَنَحْنُ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّ الْجِنَازَةَ قُدَّامَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت