فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4874

يَا عَكَّافُ أَلَكَ زَوْجَةٌ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جَارِيَةٌ قَالَ لَا قَالَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ قَالَ نَعَمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ الْحَدِيثَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ طُرُقًا أُخْرَى ثُمَّ قَالَ وَلَا يَخْلُو طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِهِ مِنْ ضَعْفٍ انْتَهَى

قَوْلُهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فِي تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ نَظَرٌ فَإِنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الشِّمَالِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ التِّرْمِذِيَّ عَرَّفَهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَجْهُولًا أَوْ يُقَالَ إِنَّهُ حَسَّنَهُ لِشَوَاهِدِهِ فَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ هذا رواه أحمد والترمذي ورواه بن أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ورواه الطبراني من حديث بن عَبَّاسٍ انْتَهَى

[١٠٨١] قَوْلُهُ وَنَحْنُ شَبَابٌ عَلَى وَزْنِ سَحَابٍ جَمْعُ شاب قال الأزهري لَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالٍ غَيْرُهُ لَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ أَيْ مِنَ الْمَالِ وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَا نَجِدُ شَيْئًا يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ الْمَعْشَرُ جَمَاعَةٌ يَشْمَلُهُمْ وَصْفٌ وَخَصَّهُمْ بِالْخِطَابِ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُجُودُ قُوَّةِ الدَّاعِي فِيهِمْ إِلَى النكاح عليكم بِالْبَاءَةِ بِالْهَمْزَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ مَمْدُودًا قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْبَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْهَاءِ والثَّانِيَةُ الْبَاءَةُ بِلَا مَدٍّ والثَّالِثَةُ الْبَاءُ بِالْمَدِّ بِلَا هَاءٍ والرَّابِعَةُ الْبَاهَةُ بِهَائَيْنِ بِلَا مَدٍّ وأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الْجِمَاعُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمَبَاءَةِ وَهِيَ الْمَنْزِلُ ومِنْهُ مَبَاءَةُ الْإِبِلِ وَهِيَ مَوَاطِنُهَا ثُمَّ قِيلَ لِعَقْدِ النِّكَاحِ بَاءَةٌ لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا قَالَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ معناه اللغوي وهوالجماع فَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاعَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِهِ وَهِيَ مُؤَنُ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت