فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 4874

مغيث)

أخرجه البخاري (وهكذا روي عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ كَانَ زَوْجُ بريرة عبدا وفي إسناده بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ

قُلْتُ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ عِدَّةِ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ من طريق بن عباس وبن عُمَرَ وَصْفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ

وثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا

ومِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا وَرِوَايَةُ اثْنَيْنِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ الْجَمِيعِ

فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ مَعْلُولَةً بِالِانْقِطَاعِ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وقالوا إذ كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَأُعْتِقَتْ فَلَا خِيَارَ لها الخ) وهو مذهب مالك والشافعي أحمد وَإِسْحَاقَ وَالْجُمْهُورِ وَهُوَ الْأَقْوَى دَلِيلًا (وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ قَالَ الْأَسْوَدُ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَاتٍ عَدِيدَةٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا مَا لَفْظُهُ فَدَلَّتِ الرِّوَايَاتُ الْمُفَصَّلَةُ الَّتِي قَدَّمْتُهَا آنِفًا عَلَى أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ الْأَسْوَدِ أَوْ مَنْ دُونَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا فَيَكُونُ مِنْ أَمْثِلَةِ مَا أُدْرِجَ فِي أَوَّلِ الْخَبَرِ وَهُوَ نَادِرٌ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِهِ وَدُونَهُ أَنْ يَقَعَ فِي وَسَطِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا فَيُرَجِّحُ رِوَايَةَ مَنْ قَالَ كَانَ عَبْدًا بِالْكَثْرَةِ وَأَيْضًا فال المرء أعرف بحديثه فإن القاسم بن أخي عائشة وعروة بن أُخْتِهَا وَتَابَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَرِوَايَتُهُمَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ فَإِنَّهُمَا أَقْعَدُ بِعَائِشَةَ وَأَعْلَمُ بِحَدِيثِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ويَتَرَجَّحُ أَيْضًا بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَذْهَبُ إلى أن الأمة إذ أُعْتِقَتْ تَحْتَ الْحُرِّ لَا خِيَارَ لَهَا

وهَذَا بِخِلَافِ مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْهَا

فَكَانَ يَلْزَمُ على أصل مذهبهم أن يأخذوا بقولها ويدعو ما روى عنها لا سيما وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهَا فِيهِ انْتَهَى

(وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت