فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 4874

حَنْبل أَيْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَيَانِ مَعْنَى نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ (قُلْتُ لِأَحْمَدَ وَعَنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَضْمَنْ) أَيْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى بَيْعِ مَا لَمْ يَضْمَنْ (قَالَ) أَيْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (لَا يَكُونُ عِنْدِي إِلَّا فِي الطَّعَامِ) أَيْ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَضْمَنْ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ بَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالطَّعَامِ (يَعْنِي لَمْ تَقْبِضْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لقوله لم تضمن (قال إسحاق) هو بن رَاهْوَيْهِ (كَمَا قَالَ) أَيْ أَحْمَدُ قَوْلُهُ (فَهَذَا مِنْ نَحْوِ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ (وَإِذَا قَالَ أَبِيعُكَهُ وَعَلَيَّ خِيَاطَتُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَوْ قَالَ أَبِيعُكَهُ وعلى قصارته فلا بأس به إنما هذا الشرط واحد) أي فيجوز لمفهوم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ

وكَلَامُ التِّرْمِذِيِّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطَيْنِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَيْعُ بِشَرْطٍ يَجُوزُ عِنْدَهُ

قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ لَا فَرْقَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ فِي الْبَيْعِ بِشَرْطٍ أَوْ شَرْطَيْنِ

وفَرَّقَ أَحْمَدُ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللَّمَعَاتِ التَّقْيِيدُ بِشَرْطَيْنِ وَقَعَ اتِّفَاقًا وَعَادَةً وَبِالشَّرْطِ الْوَاحِدِ أَيْضًا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ انْتَهَى

وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالَ إِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ شَرْطًا وَاحِدًا صَحَّ وَإِنْ شَرَطَ شَرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ

ومَذْهَبُ الْأَكْثَرِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالشَّرْطَيْنِ

واتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ مَا فِيهِ شَرْطَانِ انْتَهَى

قُلْتُ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ أَوْرَدَهُ فِي قِصَّةٍ

كذا في الدراية للحافظ بن حَجَرٍ

وقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ بِالْقِصَّةِ قال بن الْقَطَّانِ وَعِلَّتُهُ ضَعْفُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ انْتَهَى

(قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ) أَيْ كَمَا قال أحمد

قوله (حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَكْرَارٌ [١٢٣٥] قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت