فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 4874

[٧٨] قَوْلُهُ (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يتوضؤون) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون فَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ يَنَامُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنَامُونَ قُعُودًا وَكَانَ نَوْمُهُمْ هَذَا فِي انْتِظَارِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَفَقَ فُلَانٌ حَرَّكَ رَأْسَهُ إِذَا نَعَسَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ تَسْقُطُ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ

قَوْلُهُ (سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عبد الله) بن ذَكْوَانَ الْبَاهِلِيَّ التِّرْمِذِيَّ نَزِيلُ بَغْدَادَ عَنْ مَالِكٍ وشريك وبن الْمُبَارَكِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ صَدُوقٌ مَاتَ سَنَةَ ٩٣٢ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ (فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ

قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ فَرَأَى أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِذَا نَامَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا حَتَّى ينام مضطجعا وبه يقول الثوري وبن المبارك وأحمد) واستدلوا على ذلك بحديث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ لَكِنْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَالْمَقَالُ الَّذِي فِيهِ مُنْجَبِرٌ بِمَا لَهُ مِنَ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ وَرَجَّحَ هَذَا الْمَذْهَبَ

قُلْتُ هَذَا الْمَذْهَبُ هُوَ أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت