فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 4874

قال كنت عند بن عُمَرَ وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عبد الرحمن السلمي عن بن عمر انتهى (من قال في حلفه باللات وَالْعُزَّى) صَنَمَانِ مَعْرُوفَانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) قَالَ الْحَافِظُ وَإِنَّمَا أَمَرَ الْحَالِفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِكَوْنِهِ تَعَاطَى صُورَةَ تَعْظِيمِ الصَّنَمِ حَيْثُ حَلَفَ به

قال جمهور العلماء من حلف باللات وَالْعُزَّى أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَصْنَامِ أَيْ قَالَ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ أَوْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إِلَّا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ أَنَا مُبْتَدِعٌ أَوْ بَرِيءٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَاحْتَجَّ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُظَاهِرِ مَعَ أَنَّ الظِّهَارَ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْحَلِفُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُنْكَرٌ وَتُعُقِّبَ بِهَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا الْأَمْرَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَفَّارَةً وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا حَتَّى يُقَامَ الدَّلِيلُ وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الظِّهَارِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا فِيهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَاسْتَثْنَوْا أَشْيَاءَ لَمْ يُوجِبُوا فِيهَا كَفَّارَةَ إِصْلَاحٍ مَعَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ انْتَهَى

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (الرياء شرك) روى بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ الْحَدِيثَ

وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْآيَةَ (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالحا) الْآيَةَ تَمَامُهَا (وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) قَالَ لَا يُرَائِي يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الشِّرْكِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرِّيَاءُ وَأُطْلِقَ الشِّرْكُ عَلَى الرِّيَاءِ تَغْلِيظًا وَمُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت