فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 4874

إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ جِلْدَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ هَكَذَا فَسَّرَهُ النَّضْرُ بن شميل وقال إنما يقال إهاب الجلد مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ هَذَا يُخَالِفُ مَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ إِنَّمَا يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغْ فَإِذَا دُبِغَ لَا يُقَالُ لَهُ إِهَابٌ إِنَّمَا يُسَمَّى شَنًّا وَقِرْبَةً انْتَهَى

فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ تَخْصِيصُهُ بِجِلْدِ الْمَأْكُولِ وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ أَرْجَحُ لِمُوَافَقَتِهَا مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ كَصَاحِبِ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا وَالْمَبْحَثُ لُغَوِيٌّ فَيُرَجَّحُ مَا وَافَقَ اللُّغَةَ وَلَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ اللُّغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ الْإِهَابِ بِإِهَابِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ (وكره بن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَدْبُوغَةً لِحَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا

[١٧٢٩] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ وَعَصَبُ الْمَيْتَةِ نَجَسٌ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ فِيهِ حَيَاةً بِدَلِيلِ تَأَلُّمِهِ بِالْقَطْعِ وَقِيلَ طَاهِرٌ فَإِنَّهُ عَظْمٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ

قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ قِيلَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخٌ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الدِّبَاغِ لِمَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَتَانَا كِتَابُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ لَا يُقَاوِمُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ صِحَّةً وَاشْتِهَارًا ثُمَّ إِنَّ بن عُكَيْمٍ لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنْ حِكَايَةِ حَالٍ وَلَوْ ثَبَتَ فَحَقُّهُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى نَهْيِ الِانْتِفَاعِ قَبْلَ الدِّبَاغِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وأخرجه النسائي وبن ماجه وفي كونه حسنا كلا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ (وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت