فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 4874

الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ

قَالَ فِي النَّيْلِ يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي شَرْعِيَّةِ الصِّبَاغِ وَتَغْيِيرِ الشَّيْبِ هِيَ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَبِهَذَا يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُ الْخِضَابِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَالِغُ فِي مُخَالَفَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَأْمُرُ بِهَا

وَهَذِهِ السُّنَّةُ قَدْ كَثُرَ اشْتِغَالُ السَّلَفِ بِهَا وَلِهَذَا تَرَى الْمُؤَرِّخِينَ فِي التَّرَاجِمِ لَهُمْ يَقُولُونَ وكان يخضب وكان لا يخضب

قال بن الْجَوْزِيِّ قَدِ اخْتَضَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَدْ رَأَى رَجُلًا قَدْ خَضَّبَ لِحْيَتَهُ إِنِّي لِأَرَى رَجُلًا يُحْيِي مَيْتًا مِنَ السُّنَّةِ وَفَرِحَ بِهِ حِينَ رَآهُ صَبَغَ بِهَا انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الزبير وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِي رِمْثَةَ وَالْجَهْدَمَةِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي جحيفة وبن عمر) أما حديث الزبير وهو بن العوام فأخرجه بن أَبِي عَاصِمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ كذا في عمدة القارىء ورواه النسائي أيضا

وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ الحديث وسيأتي بتمامه وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

وأما حديث جابر وهو بن عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ عَنْهُ قَالَ جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَسَيَأْتِي

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَكَانَ شَعْرُهُ يَبْلُغُ كَتِفَيْهِ أَوْ مَنْكِبَيْهِ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَلَهُ لِمَّةٌ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ رَدْعٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ لَطْخٌ يُقَالُ بِهِ رَدْعٌ مِنْ دَمٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَالنَّيْلِ

وَأَمَّا حَدِيثُ الْجَهْدَمَةِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي جُحَيْفَةَ فلينظر من أخرجها

وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَ مَعْنَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا

[١٧٥٣] قَوْلُهُ (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِهِ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ (الشَّيْبُ) نَائِبُ الْفَاعِلِ (الْحِنَّاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت