فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 4874

إِذَا أَكَلَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْآكِلِ وَالشَّارِبِ أَنْ يُفْضِلَ مِمَّا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَضْلَةً ليواسي بها من بعده لاسيما إِنْ كَانَ مِمَّا يُتَبَرَّكُ بِفَضْلَتِهِ وَكَذَا إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ وَلَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ويتأكد هذا في حق الضيف لاسيما إِنْ كَانَتْ عَادَةُ أَهْلِ الطَّعَامِ أَنْ يُخْرِجُوا كُلَّ مَا عِنْدَهُمْ وَيَنْتَظِرُ عِيَالُهُمُ الْفَضْلَةَ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَنَقَلُوا أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِفْضَالَ هَذِهِ الْفَضْلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ (أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِبَاحَةِ الثُّومِ وَهُوَ مَجْمُوعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ يُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ حُضُورَ الْمَسْجِدِ

أَوْ حُضُورَ جَمْعٍ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَوْ مُخَاطَبَةِ الْكِبَارِ ويلحق بالثوم كل ماله رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حُكْمِ الثُّومِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ وَنَحْوُهَا فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فِي جَوَابِ قَوْلِهِ أَحَرَامٌ هِيَ وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ يَقُولُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَيْسَ بِحَرَامٍ فِي حَقِّكُمُ انْتَهَى

قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثُّومِ مَطْبُوخًا)

[١٨٠٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَدُّوَيْهِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدُّوَيْهِ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ) بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ الْأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ ثِقَةٌ حَافِظٌ يُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الْعَاشِرَةِ وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ) بْنِ عَدِيٍّ الرُّؤَاسِيُّ وَالِدُ وَكِيعٍ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ (عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ) العبسي الكوفي وقيل بن شُرَحْبِيلَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا فِي الثُّومِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (لا يصلح) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ قَوْلُهُ (عَنْ أَكْلِ الثُّومِ) وَفِي مَعْنَاهُ الْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ وَنَحْوُهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت