فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 4874

قِيلَ وَفَاتَهُ عَيْنُ الْفِيلِ وَعُنُقُ الثَّوْرِ وَقَرْنُ الْأَيْلِ وَذَنَبُ الْحَيَّةِ وَهُوَ صِنْفَانِ طَيَّارٌ وَوَثَّابٌ وَيَبِيضُ فِي الصَّخْرِ فَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَيْبَسَ وَيَنْتَشِرَ فلا يمر بزرع إلا اجتاحه

وقدأجمع الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِهِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ إِلَّا أن المشهور عند المالكيةاشتراط تَذْكِيَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا فَقِيلَ بِقَطْعِ رَأْسِهِ وَقِيلَ إِنْ وَقَعَ فِي قِدْرٍ أَوْ نَارٍ حل

قال بن وَهْبٍ أَخْذُهُ ذَكَاتَهُ وَوَافَقَ مُطَرِّفٌ مِنْهُمُ الْجُمْهُورَ فِي أَنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إِلَى ذَكَاتِهِ لِحَدِيثِ بن عُمَرَ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا وَقَالَ إِنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ

وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْمَوْقُوفَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ كذا في الفتح

[١٨٢١] قوله (حدثنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ بَعْدُ (عَنْ أَبِي يَعْفُورَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبِالرَّاءِ اسْمُهُ وَقْدَانُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْقَافِ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَهُوَ الْأَكْبَرُ وَيُقَالُ اسْمُهُ وَاقِدٌ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

قَوْلُهُ (نَأْكُلُ الْجَرَادَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مَعَهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَعِيَّةِ مُجَرَّدَ الْغَزْوِ دُونَ مَا تَبِعَهُ مِنْ أَكْلِ الْجَرَادِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مَعَ أَكْلِهِ وَيَدُلُّ عَلَى الثَّانِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَيَأْكُلُ مَعَنَا

وَهَذَا إِنْ صَحَّ يَرُدُّ عَلَى الصميري مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَهُ كَمَا عَافَ الضَّبَّ ثُمَّ وقفت على مستند الصميري وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ

وَلِابْنِ عَلِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زهير عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَسُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ ثَابِتًا لِأَنَّ ثَابِتًا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى حِلِّ أكل الجراد لكن فصل بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بَيْنَ جَرَادِ الْحِجَازِ وَجَرَادِ الْأَنْدَلُسِ فَقَالَ فِي جَرَادِ الْأَنْدَلُسِ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَضُرُّ أَكْلُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ سُمِّيَّةٌ تَخُصُّهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ جَرَادِ الْبِلَادِ تَعَيَّنَ اسْتِثْنَاؤُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِلَفْظِهِ

قَوْلُهُ (هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ سِتَّ غَزَوَاتٍ وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ البخاري عن أبي يعفور عن بن أَبِي أَوْفَى سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا بِالشَّكِّ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ دَلَّتْ رِوَايَةُ شُعْبَةَ عَلَى أَنَّ شَيْخَهُمْ كَانَ يَشُكُّ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ جَزَمَ مَرَّةً بِالسَّبْعِ ثُمَّ لَمَّا طَرَأَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت