فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 4874

قَوْلُهُ (أَشْرَفَ) أَيِ اطَّلَعَ عَلَى النَّاسِ مِنْ فَوْقٍ يُقَالُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقٍ (يَوْمَ الدَّارِ) أَيْ وَقْتَ الْحِصَارِ أَيْ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي جَلَسَ فِيهَا فِي دَارِهِ لِأَجْلِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ (فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ) بِضَمِّ الشِّينِ أَيْ أُقْسِمُكُمْ (أَتَعْلَمُونَ) الْهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ أَيْ قَدْ تَعْلَمُونَ (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) هو صفة مقيدة لامرىء أَيْ لَا يَحِلُّ إِرَاقَةُ دَمِهِ كُلِّهِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُرِقْ دَمَهُ (إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ) أَيْ مِنَ الْخِصَالِ (زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُ الْإِحْصَانِ الْمَنْعُ وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ مُحْصَنَةً بِالْإِسْلَامِ وَبِالْعَفَافِ وَالْحُرِّيَّةِ وَبِالتَّزْوِيجِ يُقَالُ أَحْصَنَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ انْتَهَى (فَقُتِلَ بِهِ) تَقْرِيرٌ وَمَزِيدُ تَوْضِيحٍ لِلْمَعْنَى (مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ (وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ) أَيْ قَتْلَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ (فَبِمَ تَقْتُلُونِّي) بِتَشْدِيدِ النُّونِ

وَفِي المشكاة تقتلونني

قال القارىء بِنُونَيْنِ

وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنْهَا بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ وَفِي نُسْخَةٍ بِتَخْفِيفِهَا أَيْ فَبِأَيِّ سَبَبٍ تُرِيدُونَ قَتْلِي وَالْخِطَابُ لِلتَّغْلِيبِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْحَافِظَ الْعِرَاقِيَّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنَ الثَّلَاثَةِ قَتْلَ الصَّائِلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ لِلدَّفْعِ

وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِ النَّوَوِيِّ يُخَصُّ مِنْ عُمُومِ الثَّلَاثَةِ الصَّائِلُ وَنَحْوُهُ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ فِي الدَّفْعِ

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ لَا يَحِلُّ تَعَمُّدُ قَتْلِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ إِلَّا مُدَافَعَةً بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ

قَالَ الحافظ والجواب الثاني هو المعتمد

وحكى بن التِّينِ عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْمُحَارَبَةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأرض قَالَ فَأَبَاحَ الْقَتْلَ بِمُجَرَّدِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ

قَالَ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْقَتْلِ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ أَشْيَاءَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي وَحَدِيثُ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ

وَحَدِيثُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ

وَحَدِيثُ مَنْ خَرَجَ وَأَمْرُ النَّاسِ جَمْعٌ يُرِيدُ تَفَرُّقَهُمْ فَاقْتُلُوهُ

وَقَوْلُ جَمَاعَةِ الْأَئِمَّةِ إِنْ تَابَ أَهْلُ الْقَدَرِ وَإِلَّا قُتِلُوا وَقَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ يُضْرَبُ الْمُبْتَدِعُ

حَتَّى يَرْجِعَ أَوْ يَمُوتَ

وَقَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّلَاةِ قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثِ قَالَ الْحَافِظُ وَزَادَ غَيْرُهُ قَتْلَ مَنْ طَلَبَ أَخْذَ مَالِ إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت