فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4874

الْحِفْظِ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى (بْنِ الْأَرَتِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْمَدَنِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُ رُؤْبَةٌ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ فَقَالَ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ قَتَلَهُ الْحَرُورِيَّةُ

قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا أَنَّهُ صَلَّى لَيْلَةً وَقَالَ سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ انْتَهَى (عَنْ أبيه) هو خباب بن الأرت التميمي أبو عبد الله بن السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ وَشَهِدَ بَدْرًا ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا

وقوله (فَأَطَالَهَا) أَيْ جَعَلَهَا طَوِيلَةً بِاعْتِبَارِ أَرْكَانِهَا أَوْ بِالدُّعَاءِ فِيهَا (صَلَّيْتُ صَلَاةً) أَيْ عَظِيمَةً (لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا) أَيْ عَادَةً (قَالَ أَجَلْ) أَيْ نَعَمْ (إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ) أَيْ رَجَاءٍ (وَرَهْبَةٍ) أَيْ خَوْفٍ

قِيلَ أَيُّ صَلَاةٍ فِيهَا رَجَاءٌ لِلثَّوَابِ وَرَغْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَخَوْفٌ مِنْهُ تَعَالَى

قال القارىء الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِهِ أنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ قَصْدِ رَجَاءِ الثَّوَابِ وَخَوْفِ الْعِقَابِ بِخِلَافِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ إِذْ قَدْ يَغْلِبُ فِيهَا أَحَدُ الْبَاعِثَيْنِ عَلَى أَدَائِهَا

قَالُوا وَفِي قوله تعالى يدعون ربهم خوفا وطمعا بِمَعْنَى أَوْ لِمَانِعَةِ الْخُلُوِّ

ثُمَّ لَمَّا كَانَ سَبَبُ صَلَاتِهِ الدُّعَاءَ لِأُمَّتِهِ وَهُوَ كَانَ بَيْنَ رَجَاءِ الْإِجَابَةِ وَخَوْفِ الرَّدِّ طَوَّلَهَا

وَلِذَا قَالَ (وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ مَسَائِلَ (وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً) تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ ضِمْنًا (بِسَنَةٍ) أَيْ بِقَحْطِ عَامٍ (عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ) وَهُمُ الْكُفَّارُ لِأَنَّ الْعَدُوَّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَهْوَنُ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْهَلَاكُ الْكُلِّيُّ وَلَا إِعْلَاءُ كَلِمَتِهِ السُّفْلَى (أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) أَيْ حَرْبَهُمْ وَقَتْلَهُمْ وَعَذَابَهُمْ (فَمَنَعَنِيهَا) أَيِ الْمَسْأَلَةَ الثَّالِثَةَ وَلَمْ يُعْطِنِيهَا

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يُلْبِسَكُمْ شيعا أَيْ يَجْعَلُ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْكُمْ مُتَابِعَةً لِإِمَامٍ وَيَنْشَبُ الْقِتَالُ بَيْنَكُمْ وَتَخْتَلِطُوا وَتَشْتَبِكُوا فِي مَلَاحِمِ الْقِتَالِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَيُذِيقُ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ

الْمَعْنَى يَخْلِطُكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ عَلَى أَهْوَاءٍ شَتَّى انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سعد وبن عمر) أما حديث سعد وهو بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت