فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4874

الْقَوْمَ وَإِلَيْهِمْ وَعِنْدَهُمْ رَوْحًا وَرَوَاحًا ذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ رَوَاحًا كَرَوَّحْتُهُمْ وَتَرَوَّحْتُهُمْ

وَقَالَ فِيهِ وَالرَّوَاحُ الْعَشِيُّ أَوْ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى اللَّيْلِ انْتَهَى (فَعَرَفَ ذَلِكَ) أَيْ أَثَرَ خَوْفِ الدَّجَّالِ (إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ) أَيْ مَوْجُودٌ فِيمَ بَيْنَكُمْ فَرْضًا وَتَقْدِيرًا (فَأَنَا حَجِيجُهُ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مِنَ الْحُجَّةِ وَهِيَ الْبُرْهَانُ أَيْ غَالِبٌ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ (دُونَكُمْ) أَيْ قُدَّامَكُمْ وَدَافِعُهُ عَنْكُمْ وَفِيهِ إِرْشَادٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمُحَاجَّةِ مَعَهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى مُعَاوَنَةِ مُعَاوِنٍ من أمته في إلى غَلَبَتِهِ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ (فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ) بِالرَّفْعِ أَيْ فَكُلُّ امْرِئٍ يُحَاجُّهُ وَيُحَاوِرُهُ وَيُغَالِبُهُ لِنَفْسِهِ (وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) يَعْنِي وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ وَحَافِظُهُ فَيُعِينُهُ عَلَيْهِ وَيَدْفَعُ شَرَّهُ (إِنَّهُ) أَيِ الدَّجَّالَ (شَابٌّ قَطَطٌ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ أَيْ شَدِيدُ جُعُودَةِ الشَّعْرِ (عَيْنُهُ قَائِمَةٌ) أَيْ بَاقِيَةٌ فِي مَوْضِعِهَا وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ أَيْ مُرْتَفِعَةٌ (شَبِيهٌ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ) بِفَتْحَتَيْنِ

قَالَ الطيبي قيل إنه كان يهوديا

قال القارىء ولعل الظاهر أنه مشترك لِأَنَّ الْعُزَّى اسْمُ صَنَمٍ وَيُؤَيِّدُهُ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ فِي الْحَوَاشِي هُوَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ انْتَهَى (فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ) أَيْ أَوَائِلَهَا قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتَهُ أَمَانٌ لَهُ مِنْ فِتْنَتِهِ كَمَا آمَنَ تِلْكَ الْفِتْيَةَ مِنْ فِتْنَةِ دِقْيَانُوسَ الْجَبَّارِ (فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ فِعْلُ مَاضٍ وَالْعَيْثُ الْفَسَادُ أَوْ أَشَدُّ الْفَسَادِ وَالْإِسْرَاعُ فِيهِ يُقَالُ مِنْهُ عَاثَ يَعِيثُ وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّهُ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَعَاثٍ بِكَسْرِ الثَّاءِ مُنَوَّنَةٍ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ (يَا عِبَادَ اللَّهِ الْبَثُوا) مِنَ اللُّبْثِ وَهُوَ الْمُكْثُ وَالْفِعْلُ لَبِثَ كَسَمِعَ وَهُوَ نَادِرٌ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ مِنْ فِعْلٍ بِالْكَسْرِ قِيَاسُهُ بِالتَّحْرِيكِ إِذْ لَمْ يَتَعَدَّدْ

وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا من الثبات وكذا في المشكاة قال القارىء أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمَوْجُودُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْ أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ عَلَى فَرْضِ أَنَّكُمْ تُدْرِكُونَ ذَلِكَ الْأَوَانَ فَاثْبُتُوا عَلَى دِينِكُمْ وَإِنْ عَاقَبَكُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا مِنَ الْخِطَابِ الْعَامِّ أَرَادَ بِهِ مَنْ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ قِيلَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ اسْتِمَالَةً لِقُلُوبِ أُمَّتِهِ وَتَثْبِيتَهُمْ عَلَى مَا يُعَايِنُونَهُ مِنْ شَرِّ الدَّجَّالِ وَتَوْطِينِهِمْ عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَاعْتِقَادِهِ وَتَصْدِيقِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لبسه بفتح لام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت