فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 4874

هُنَا الْغَيْمُ إِطْلَاقًا لِلسَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ أَيْ يُسْرِعُ فِي الْأَرْضِ إِسْرَاعَ الْغَيْمِ (اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ) قال بن الْمَلَكِ الْجُمْلَةُ حَالٌ أَوْ صِفَةٌ لِلْغَيْثِ وَأَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا مِثَالٌ لَا يُدْرَكُ كَيْفِيَّتُهُ وَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ كَمِّيَّتِهِ (فَيَأْتِي) أَيِ الدَّجَّالُ (فَيَدْعُوهُمْ) أَيْ إِلَى دَعْوَى أُلُوهِيَّتِهِ (وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ) أَيْ لَا يَقْبَلُونَهُ أَوْ يُبْطِلُونَهُ بِالْحُجَّةِ (ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمُ) أَيْ قوما أخرين (فيستجيبون له) فيقبلون أُلُوهِيَّتَهُ (فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ) أَيِ السَّحَابَ (فَتُمْطِرَ) مِنَ الْإِمْطَارِ حَتَّى تَجْرِيَ الْأَنْهَارُ (فَتُنْبِتَ) مِنَ الْإِنْبَاتِ (فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ) أَيْ فَتَرْجِعُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمُ الَّتِي تَذْهَبُ بِالْغَدْوَةِ إِلَى مَرَاعِيهَا (كَأَطْوَلِ مَا كَانَتْ) أَيِ السَّارِحَةَ مِنَ الْإِبِلِ (ذُرًى) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَفَتْحُ الرَّاءِ مُنَوَّنًا جَمْعُ ذُرْوَةٍ مُثَلَّثَةٍ وَهِيَ أَعْلَى السَّنَامِ وَذُرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ السِّمَنِ (وَأَمَدِّهِ) أَيْ وَأَمَدِّ مَا كَانَتْ وَهُوَ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْمَدِّ (خَوَاصِرَ) جَمْعُ خَاصِرَةٍ وَهِيَ مَا تَحْتَ الْجَنْبِ وَمَدُّهَا كِنَايَةٌ عَنِ الِامْتِلَاءِ وَكَثْرَةِ الْأَكْلِ (وَأَدَرِّهِ) أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنَ الدَّرِّ وَهُوَ اللَّبَنُ (ضُرُوعًا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ جَمْعُ ضَرْعٍ وَهُوَ الثَّدْيُ كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ اللَّبَنِ (ثُمَّ يَأْتِي الْخَرِبَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ الْأَرْضَ الْخَرِبَةَ وَالْبِقَاعَ الْخَرِبَةَ (أَخْرِجِي كُنُوزَكِ) بِضَمِّ الْكَافِ جَمْعُ كَنْزٍ أَيْ مَدْفُونَكِ أَوْ مَعَادِنَكِ (فَيَنْصَرِفُ) أَيِ الدَّجَّالُ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْخَرِبَةِ (فَتَتْبَعُهُ) الْفَاءُ فَصَيْحَةٌ أَيْ فَتَخْرُجُ الْكُنُوزُ فَتَعْقُبَ الدَّجَّالَ (كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ) أَيْ كَمَا يَتْبَعُ النَّحْلُ الْيَعْسُوبَ وَالْيَعْسُوبُ أَمِيرُ النَّحْلِ وَذَكَرُهَا الرَّئِيسُ الْكَبِيرُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ هُنَا أمير النحل قال القارىء وَفِي الْكَلَامِ نَوْعُ قَلْبٍ إِذْ حَقُّ الْكَلَامِ كَنَحْلِ الْيَعَاسِيبِ انْتَهَى

(ثُمَّ يَدْعُو) أَيْ يَطْلُبُ (مُمْتَلِئًا شَبَابًا)

قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي غَايَةِ الشَّبَابِ (فَيَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ) أَيْ غَضَبًا عَلَيْهِ لِإِبَائِهِ قَبُولَ دَعْوَتِهِ الْأُلُوهِيَّةَ أَوْ إِظْهَارًا لِلْقُدْرَةِ وَتَوْطِئَةً لِخَرْقِ الْعَادَةِ (فَيَقْطَعَهُ جَزْلَتَيْنِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتُكْسَرُ أَيْ قِطْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ جزلتين رمية الغرض

قال القارىء أَيْ قَدْرَ حَذْفِ الْهَدَفِ فَهِيَ مَنْصُوبَةٌ بِقَدْرَ وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنْ يَظْهَرَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ هَلَكَ بِلَا شُبْهَةٍ كَمَا يَفْعَلُهُ السَّحَرَةُ وَالْمُشَعْبِذَةُ

وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى رَمْيَةَ الْغَرَضِ أَنَّهُ يَجْعَلُ بَيْنَ الْجَزْلَتَيْنِ مِقْدَارَ رَمْيَتِهِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَشْهُورُ

وَحَكَى الْقَاضِي هَذَا ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت