فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 4874

وَالْخُيَلَاءُ (وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَأَوْرَثَهُ الْحِرْصَ وَالْأَمَلَ وَالرِّيَاءَ (فَأَسِفَ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ حَزِنَ (عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ بِعَدَمِ وُجُودِهِ أَوْ بِحُصُولِ فَقْدِهِ وقد قال تعالى لكيلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا اتاكم (لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا) لِعَدَمِ صُدُورِ وَاحِدٍ مِنْهُ بَلْ قَامَ بِضِدَّيْهِمَا مِنَ الْكُفْرَانِ وَالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ بِاللِّسَانِ وَالْجَنَانِ

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ) بِزَايٍ التِّرْمِذِيُّ أَبُو عِمْرَانَ نَزِيلُ بَلْخَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ) السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ أَصْلُهُ مِنْ تِرْمِذَ

ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ

قوله (هذا حديث غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ

[٢٥١٣] قَوْلُهُ (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ) أَيْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا (وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ) فِيهَا (فَإِنَّهُ) أَيْ فَالنَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ لَا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقُ (أَجْدَرُ) أَيْ أَحْرَى (أَنْ لَا تَزْدَرُوا) أَيْ بِأَنْ لَا تَحْتَقِرُوا

وَالِازْدِرَاءُ الِاحْتِقَارُ فَكَانَ أَصْلُهُ الِازْتِرَاءَ فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ بِالدَّالِ (نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا اسْتَصْغَرَ مَا عِنْدَهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَكَانَ سَبَبًا لِمَقْتِهِ وَإِذَا نَظَرَ لِلدُّونِ شَكَرَ النِّعْمَةَ وَتَوَاضَعَ وَحَمِدَ

فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى تَجَمُّلِ أَهْلِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ دَاعِيَةَ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَمِصْدَاقُهُ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما منعتا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وبن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت