فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 4874

عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ انْتَهَى (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) يَعْنِي أَنَّ يَدَكِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ لِأَنَّهَا لَا حَيْضَ فِيهَا

قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ وَصَوَابُهَا بِالْكَسْرِ أَيِ الْحَالَةُ وَالْهَيْئَةُ وَأَنْكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا على الخطابي وقال الصواب ها هنا مَا قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ مِنَ الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّمُ وَهُوَ الْحَيْضُ بِالْفَتْحِ بِلَا شَكٍّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ بِيَدِكِ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَنْهَا وَهِيَ دَمُ الْحَيْضِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ الْكَسْرُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي اختاره من الفتح هو الظاهر ها هنا

وَلِمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَجْهٌ

قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا أَوْ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِإِدْخَالِ بَعْضِ جَسَدِهِ فِيهِ انتهى

قوله (وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة) أما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ فَقَالَ أو حيضتك فِي يَدِكِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَيْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ يَا عَائِشَةُ نَاوِلِينِي الثَّوْبَ فقالت إني لا أصلي فقال إِنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِكِ فَنَاوَلَتْهُ

وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ حَدِيثَهُمَا الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ

قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافًا فِي ذَلِكَ بِأَنْ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَنَاوَلَ الحائض شيئا من المسجد) أي بمديدها مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت