فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 4874

الْمَدِينَةِ بَاعَهَا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا

وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ

أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فكان يأمر الرجل إذا جاء بقريضتين أَنْ يَأْتِيَ بِعِقَالَيْهِمَا وَقِرَانَيْهِمَا

وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّدَقَةَ عَامَ الرَّمَادَةِ فَلَمَّا أَحْيَا النَّاسُ بَعَثَ عَامِلَهُ فَقَالَ اعْقِلْ عَنْهُمْ عقالين فأقسم فيهم عقالا وائتني بِالْآخَرِ يُرِيدُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ انْتَهَى مَا فِي النِّهَايَةِ

وَقَوْلُهُ وَرَوَاهُ هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودًا حَبْلٌ يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ وَقِيلَ حَبْلٌ يُرْوَى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَيْ يُشَدُّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ

وَقَدْ بَسَطَ النَّوَوِيُّ هُنَا الْكَلَامَ فِي تَفْسِيرِ الْعِقَالِ وَقَالَ وَذَهَبَ كَثِيرُونَ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِقَالِ الْحَبْلُ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ

وَهَذَا الْقَوْلُ يُحْكَى عن مالك وبن أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ التَّحْرِيرِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ حُذَّاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى (لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ) أَيْ لِأَجْلِ مَنْعِهِ (فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ) أَيِ الشَّأْنُ (إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ) أَيْ عَلِمْتُ (أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا عِلْمِي بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحِقٌّ فَهَذَا الضَّمِيرُ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هِيَ إلا حياتنا الدنيا (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ) أَيْ ظَهَرَ لَهُ مِنْ صِحَّةِ احْتِجَاجِهِ لَا أَنَّهُ قَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

بَاب (مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ [٢٦٠٨] قَوْلُهُ (وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا) إِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ انْدِرَاجِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْ يُصَلُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت