فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 4874

قَوْلُهُ (خَطَبَ النَّاسَ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أضح أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ إِلَخْ (ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ) النِّسَاءِ أَيْ جَمَاعَتَهُنَّ وَالْخِطَابُ عَامٌّ غَلَبَتِ الْحَاضِرَاتُ عَلَى الْغُيَّبِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمَعْشَرُ هُمُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ أَيْ مُشْتَرِكُونَ وَهُوَ اسْمٌ يَتَنَاوَلُهُمْ كَالْإِنْسِ مَعْشَرٌ وَالْجِنِّ مَعْشَرٌ وَالْأَنْبِيَاءِ مَعْشَرٌ وَالنِّسَاءِ مَعْشَرٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَجَمْعُهُ مَعَاشِرَ (تَصَدَّقْنَ) أَمْرٌ لَهُنَّ أَيْ أَعْطِينَ الصَّدَقَةَ (وَلِمَ ذَاكَ) أَصْلُهُ لِمَا حُذِفَتْ أَلِفُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ بِدُخُولِ حَرْفِ الْجَرِّ عَلَيْهَا تخفيفا واللام متعلقة مقدر بَعْدَهَا وَالْوَاوُ إِمَّا لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ قَبْلَهُ وَالتَّقْدِيرُ فَقَالَتْ كَيْفَ يَكُونُ ذَاكَ وَلِأَيِّ شَيْءٍ نَكُونُ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ أَوْ زَائِدَةٌ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ لَا سُؤَالٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ (لِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ) اللَّعْنُ هُوَ الدُّعَاءُ بِالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى (يَعْنِي وَكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ) هَذَا وَقَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ

قَالَ النَّوَوِيُّ الْعَشِيرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمُعَاشِرُ مُطْلَقًا وَالْمُرَادُ هُنَا الزَّوْجُ انْتَهَى

وَكُفْرَانُ الْعَشِيرِ جَحْدُ نِعْمَتِهِ وَإِنْكَارُهَا أَوْ سَتْرُهَا بِتَرْكِ شُكْرِهَا وَاسْتِعْمَالُ الْكُفْرَانِ فِي النِّعْمَةِ وَالْكُفْرِ فِي الدِّينِ أَكْثَرُ (مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ نَاقِصَاتٍ (أَغْلَبَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ) أَيْ لِذَوِي الْعُقُولِ وَالْأَلْبَابُ جَمْعُ اللُّبِّ وَهُوَ الْعَقْلُ الْخَالِصُ مِنْ شَوْبِ الْهَوَى وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ ذُو اللُّبِّ وَالرَّأْيِ مَغْلُوبًا فَغَيْرُهُ أَوْلَى (مِنْكُنَّ) مُتَعَلِّقٌ بِأَغْلَبَ (وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا) كَأَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهَا ذَلِكَ حَتَّى سَأَلَتْ عَنْهُ (قَالَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ منكن بشهادة رجل) وفي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ قَالَ الْحَافِظُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ بِأُخْرَى مُؤْذِنٌ بِقِلَّةِ ضَبْطِهَا وَهُوَ مُشْعِرٌ بِنَقْصِ عَقْلِهَا (وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ) بِفَتْحِ الحاء (فتمكث إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ أَيَّامِهَا وَأَرْبَعَ لَيَالٍ مَعَ أَيَّامِهَا (لَا تُصَلِّي) أَيْ وَلَا تَصُومُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ (قُلْنَ بَلَى) قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت