فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 4874

[٢٦٨٧] قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن حِبَّانَ

قَوْلُهُ (الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ) قَالَ مَالِكٌ الْحِكْمَةُ هِيَ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ قَالَ تَعَالَى يُؤْتِي الحكمة من يشاء الْآيَةَ وَقِيلَ الَّتِي أُحْكِمَتْ مَبَانِيهَا بِالنَّقْلِ وَالْعَقْلِ دَالَّةٌ عَلَى مَعْنًى فِيهِ دِقَّةٌ مَصُونَةٌ مَعَانِيهَا عَنِ الِاخْتِلَالِ وَالْخَطَأِ وَالْفَسَادِ وَقَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ جُعِلَتِ الْكَلِمَةُ نَفْسَ الْحِكْمَةِ مُبَالَغَةً كَ??َوْلِهِمْ رَجُلٌ عَدْلٌ وَيُرْوَى كَلِمَةُ الْحِكْمَةِ بِالْإِضَافَةِ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ وَيُرْوَى الْكَلِمَةُ الْحَكِيمَةُ عَلَى طَرِيقِ الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ لِأَنَّ الْحَكِيمَ قَائِلُهَا كقوله تعالى يس والقرآن الحكيم كَذَا فِي شَرْحِ الطِّيبِيِّ (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ) أَيْ مَطْلُوبُهُ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) أَيْ بِقَبُولِهَا

قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ يَعْنِي أَنَّ الْحَكِيمَ يَطْلُبُ الْحِكْمَةَ فَإِذَا وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَيْ بِالْعَمَلِ بِهَا وَاتِّبَاعِهَا أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ رُبَّمَا تَفَوَّهَ بِهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ ثُمَّ وَقَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ قَائِلِهَا مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى خَسَاسَةِ مَنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِي فَهْمِ الْمَعَانِي وَاسْتِنْبَاطِ الْحَقَائِقِ الْمُحْتَجِبَةِ وَاسْتِكْشَافِ الْأَسْرَارِ الْمَرْمُوزَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْكِرَ مَنْ قَصُرَ فَهْمُهُ عَنْ إِدْرَاكِ حَقَائِقِ الْآيَاتِ وَدَقَائِقِ الْأَحَادِيثِ عَلَى مَنْ رُزِقَ فَهْمًا وَأُلْهِمَ تَحْقِيقًا كَمَا لَا يُنَازِعُ صَاحِبَ الضَّالَّةِ فِي ضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا أَوْ كَمَا أَنَّ الضَّالَّةَ إِذَا وُجِدَتْ مُضَيَّعَةً فَلَا تُتْرَكُ بَلْ تُؤْخَذُ وَيُتَفَحَّصُ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى تُرَدَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ السَّامِعُ إِذَا سَمِعَ كَلَامًا لَا يَفْهَمُ مَعْنَاهُ وَلَا يَبْلُغُ كُنْهَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يُضَيِّعَهُ وَأَنْ يَحْمِلَهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ فَلَعَلَّهُ يَفْهَمُ أَوْ يَسْتَنْبِطُ مِنْهُ مَا لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَسْتَنْبِطُهُ هُوَ أَوْ كَمَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَنْعُ صَاحِبِ الضَّالَّةِ عَنْهَا فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِهَا كَذَلِكَ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَعْنًى لَا يَحِلُّ لَهُ كِتْمَانُهُ إِذَا رَأَى فِي السَّائِلِ اسْتِعْدَادًا لِفَهْمِهِ

كَذَا قَالَهُ زَيْنُ الْعَرَبِ تَبَعًا لِلطِّيبِيِّ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه بن ماجه وأخرجه بن عَسَاكِرَ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ

قَوْلُهُ (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ وَيُقَالُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ مَتْرُوكٌ مِنَ الثامنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت