فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 4874

التمهيد والاستيعاب وغيرهما وأما بن وَضَّاحٍ فَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ هُوَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ قال بن الْفَرْضِيِّ كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ بَصِيرًا بِطُرُقِهِ مُتَكَلِّمًا بِعِلَلِهِ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُبَابِ لَا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِمَّنْ أَدْرَكَهُ انْتَهَى

وَقَدْ صَحَّحَ بن الْقَطَّانِ إِسْنَادًا لِحَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَقَعَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ هَذَا حَيْثُ قَالَ وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي سَكِينَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ إِلَخْ

ذَكَرَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ كلام بن الْقَطَّانِ هَذَا فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ وَأَقَرَّهُ وَأَمَّا يعقوب بن كعب ومبشر بن إسماعيل وحنان بْنُ نُوحٍ فَهُمْ أَيْضًا ثِقَاتٌ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَافِظُ الدُّولَابِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ حَسَّانِ بْنِ نُوحٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ تَرَوْنَ هَذِهِ الْيَدَ فَإِنِّي وَضَعْتُهَا عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ الْحَدِيثَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الْحَافِظَ الدُّولَابِيَّ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَمَا يَتَبَيَّنُ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا خَيْرٌ

وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ كَانَ أَبُو بِشْرٍ يَعْنِي الدُّولَابِيَّ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ وَكَانَ يُضَعَّفُ كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ وَيُؤَيِّدُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ تَمَامُ التَّحِيَّةِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ وَالْمُصَافَحَةُ بِالْيُمْنَى رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى كَذَا فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ رسول الله فمامست خزا ولا حريرا ألين من كفه ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَابِدٍ السِّنْدِيُّ فِي حَصْرِ الشَّارِدِ وَالْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي إِتْحَافِ الْأَكَابِرِ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِلتَّأْيِيدِ وَالِاسْتِشْهَادِ لِأَنَّ فِي أَسَانِيدِهِمَا ضَعْفًا وَكَلَامًا وَالدَّلِيلُ الثَّانِي عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُصَافَحَةِ أَنْ تَكُونَ بِالْيُمْنَى سَوَاءٌ كَانَتْ عِنْدَ اللِّقَاءِ أَوْ عِنْدَ الْبَيْعَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ فَبَسَطَ يَمِينَهُ فَقَبَضْتُ يدي فقال مالك يَا عَمْرُو قُلْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ قَالَ تَشْتَرِطُ مَاذَا قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لِي قَالَ أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ الْحَدِيثَ

وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابسط يدك لأبايعك فبسط يمينه قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ ابْسُطْ يَمِينَكَ أَيِ افْتَحْهَا وَمُدَّهَا لِأَضَعَ يَمِينِي عَلَيْهَا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي الْبَيْعَةِ انْتَهَى

وَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ السُّنَّةَ فِي المصافحة عند البيعة باليد اليمن مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ صَحَّتْ فِي هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرْنَاهَا فِي رِسَالَتِنَا الْمُسَمَّاةِ بِالْمَقَالَةِ الْحُسْنَى فِي سُنِّيَّةِ الْمُصَافَحَةِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى

فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت