فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 4874

وَاسْتِفْرَاغِ الْفَضَلَاتِ عَنْهُ وَصَفَاءِ الرُّوحِ وَتَقْوِيَةِ الْحَوَاسِّ كَانَ أَمْرُهُ بِالْعَكْسِ (فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ) احْتِرَازٌ مِنْ حَالِ عَدَمِ سَمَاعِهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ (فَإِذَا تَثَاءَبَ أحدكم) قال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الترمذي وقع في رواية المحبوبي عن التِّرْمِذِيِّ بِالْوَاوِ وَفِي رِوَايَةِ السِّنْجِيِّ بِالْهَمْزِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ بِالْهَمْزِ وَكَذَا فِي حديث أبي سعيد عند أبو دَاوُدَ وَأَمَّا عِنْ??َ مُسْلِمٍ فَبِالْوَاوِ قَالَ وَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَفِي بَعْضِهَا بِالْهَمْزِ وَقَدْ أَنْكَرَ الْجَوْهَرِيُّ كَوْنَهُ بِالْوَاوِ

قَالَ تَقُولُ تَثَاءَبَتْ عَلَى وَزْنِ تَفَاعَلَتْ وَلَا تَقُلْ تَثَاوَبَتْ قَالَ وَالتَّثَاؤُبُ أَيْضًا مَهْمُوزٌ وَقَدْ يَقْلِبُونَ الهمز المضمومة واوا والاسم الثوباء بِالضَّمِّ ثُمَّ هَمْزٍ عَلَى وَزْنِ الْخُيَلَاءِ وَجَزَمَ بن دُرَيْدٍ وَثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ فِي الدَّلَائِلِ بِأَنَّ الَّذِي بِغَيْرِ وَاوٍ بِوَزْنِ تَيَمَّمَتْ فَقَالَ ثَابِتٌ لَا يُقَالُ تَثَآبَ بِالْمَدِّ مُخَفَّفًا بَلْ يُقَالُ تثأب بالتشديد

وقال بن دُرَيْدٍ أَصْلُهُ مِنْ ثُئِبَ فَهُوَ مَثْئُوبٌ إِذَا اسْتَرْخَى وَكَسِلَ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُمَا لُغَتَانِ وَبِالْهَمْزِ وَالْمَدُّ أَشْهَرُ انْتَهَى (فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ) أَيْ فَلْيَكْظِمْ فَمَهُ وَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَيْهِ (وَلَا يَقُولُ هَاهْ هَاهْ) حِكَايَةٌ لِصَوْتِ الْمُتَثَائِبِ (فَإِنَّمَا ذَلِكَ) أَيِ التَّثَاؤُبُ (مِنَ الشَّيْطَانِ) قَالَ النَّوَوِيُّ أُضِيفَ التَّثَاؤُبُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الشَّهَوَاتِ إِذْ يَكُونُ عَنْ ثِقَلِ الْبَدَنِ وَاسْتِرْخَائِهِ وَامْتِلَائِهِ وَالْمُرَادُ التَّحْذِيرُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُوَ التَّوَسُّعُ فِي الْمَأْكَلِ وَإِكْثَارِ الْأَكْلِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود والنسائي (وهذا) أي حديث بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أصح من حديث بن عَجْلَانَ) أَيْ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْقَاطِ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ بَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ وجه كونه أصح منه بقوله وبن أَبِي ذِئْبٍ أَحْفَظُ إِلَخْ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ أَحَادِيثُ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ رَوَى بَعْضَهَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبَعْضَهَا سَعِيدٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَخْ) وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ بن عجلان قال يحيى القطان عن بن عَجْلَانَ كَانَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت