فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 4874

وَقَعَتْ مُفَسِّرَةً لِضَمِيرِ الشَّأْنِ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْجَمَاعَةِ وَعَدَمَ الْخُرُوجِ عَنْ زُمْرَتِهِمْ مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْخُرُوجَ مِنْ زُمْرَتِهِمْ مِنْ هِجِّيرَى الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً

فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُفَسَّرَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ بِسُنَنِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهَا تَدْعُو إِلَيْهَا وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْ مَا قَالَ الْقَاضِي وَالْوَجْهُ الْآخَرُ الدَّعْوَى تُطْلَقُ عَلَى الدُّعَاءِ وَهُوَ النِّدَاءُ وَالْمَعْنَى مَنْ نَادَى فِي الْإِسْلَامِ بِنِدَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ خَصْمُهُ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ قَوْمَهُ يَا آلَ فُلَانٍ فَيَبْتَدِرُونَ إِلَى نَصْرِهِ ظَالِمًا كَانَ أَوْ مَظْلُومًا جَهْلًا مِنْهُمْ وَعَصَبِيَّةً

وَحَاصِلُ هَذَا الْوَجْهِ يَرْجِعُ أَيْضًا إِلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ (فَإِنَّهُ) أَيِ الدَّاعِيَ الْمَذْكُورَ (مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ) بِضَمِّ الْجِيمِ مَقْصُورٌ أَيْ مِنْ جَمَاعَاتِهَا جَمْعُ جَثَوَةٍ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ وَرُوِيَ مِنْ جُثِيِّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وضم الجيم جمع جاث من جثى عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَجْثُو وَيَجْثِي وَكَسْرُ الْجِيمِ جَائِزٌ لما بعدها من الكسرة وقرىء بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جثيا (وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ) أَيْ وَلَوْ صَلَّى وَصَامَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن خزيمة وبن حبان في صحيحهما وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِبَعْضِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت