فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4874

(كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ) هِيَ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَشْمُومِ (كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ) الْحَنْظَلُ نَبَاتٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْأَرْضِ كَالْبِطِّيخِ وَثَمَرُهُ يُشْبِهُ ثَمَرَ الْبِطِّيخِ لَكِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ جِدًّا وَيُضْرَبُ الْمَثَلُ بمرارته (ريحها مر وطعمها مُرٌّ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ قِيلَ الَّذِي عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَحْسَنُ لِأَنَّ الرِّيحَ لَا طَعْمَ لَهُ إِذِ الْمَرَارَةُ عَرَضٌ وَالرِّيحُ عَرَضٌ وَالْعَرَضُ لَا يَقُومُ بِالْعَرَضِ وَوُجِّهَ هَذَا بِأَنَّ ريحها لما كان كريحا اسْتُعِيرَ لِلْكَرَاهَةِ لَفْظُ الْمَرَارَةِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الْمُشْتَرَكَةِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ

قَوْلُهُ (لَا تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفَيِّئُهُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ تُحَرِّكُهُ وَتُمِيلُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا (وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ التَّشْبِيهُ إِمَّا مُفَرَّقٌ فَيُقَدَّرُ لِلْمُشَبَّهِ مَعَانٍ بِإِزَاءِ مَا لِلْمُشَبَّهِ بِهِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِي أَنْ يَرَى نَفْسَهُ عَارِيَةً مَعْزُولَةً عَنِ اسْتِيفَاءِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ مَعْرُوضَةً لِلْحَوَادِثِ وَالْمُصِيبَاتِ مَخْلُوقَةً لِلْآخِرَةِ لِأَنَّهَا دَارُ خُلُودٍ (كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْأَرْزُ وَيُضَمُّ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْأَرْزَةُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا شَجَرَةُ الْأَرْزَنِ وَهُوَ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ وَقِيلَ هُوَ الصَّنَوْبَرُ (لَا تَهْتَزُّ) أَيْ لَا تَتَحَرَّكُ (حَتَّى تُسْتَحْصَدَ) على بناء المفعول وقال بن الْمَلَكِ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ يَدْخُلُ وَقْتُ حَصَادِهَا فَتُقْطَعُ انْتَهَى فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ يَقِلُّ بَلَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا لِئَلَّا يَخِفَّ عَذَابُهُ فِي الْعُقْبَى قَالَ الطِّيبِيُّ شَبَّهَ قَلْعَ شَجَرَةِ الصَّنَوْبَرِ وَالْأَرْزَنِ فِي سُهُولَتِهِ بِحَصَادِ الزَّرْعِ فَدَلَّ عَلَى سُوءِ خَاتِمَةِ الْكَافِرِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت