فهرس الكتاب

الصفحة 3848 من 4874

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت الْحَدِيثَ

قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمَذْكُورِ

قَوْلُهُ كَانَ رَجُلٌ قِيلَ هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِهِ نَفْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفِي هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَهَذَا ظَاهِرُهُ التَّعَدُّدُ وَقَدْ وَقَعَ قَرِيبٌ مِنَ الْقِصَّةِ الَّتِي لِأُسَيْدٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَكِنْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْضًا وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ مرسلة قال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ تَزَلْ دَارُهُ الْبَارِحَةَ تُزْهِرُ بِمَصَابِيحَ

قَالَ فَلَعَلَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فسئل قال قرأت سورة القرة

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ الْكَهْفِ جَمِيعًا أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَى

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ

قَوْلُهُ (مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) أَيْ حُفِظَ عَنْ فِتْنَتِهِ وَشَرِّهِ

قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلِهَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْآيَاتِ فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يَفْتَتِنْ بِالدَّجَّالِ وَكَذَا فِي آخِرِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يتخذوا انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ اخْتَلَفَ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي سَبَبِ ذَلِكَ فَقِيلَ لنا في قصة أصحاب الكهف من العجائب وا يات فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا لَمْ يَسْتَغْرِبْ أَمْرَ الدَّجَّالِ ولم يهله ذلك فلم يفتن بِهِ وَقِيلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا من لدنه تَمَسُّكًا بِتَخْصِيصِ الْبَأْسِ بِالشِّدَّةِ وَاللَّدُنِيَّةِ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِمَا يَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ مِنْ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ وَاسْتِيلَائِهِ وَعِظَمِ فِتْنَتِهِ وَلِذَلِكَ عَظَّمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أمره وحذر عنه وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَتِهِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَتَدَبَّرَهَا وَوَقَفَ عَلَى مَعْنَاهَا حَذِرَهُ فَأَمِنَ مِنْهُ وَقِيلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ كُلِّهَا فَقَدْ رُوِيَ مَنْ حَفِظَ سُورَةَ الْكَهْفِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ

وَعَلَى هَذَا يَجْتَمِعُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ مَعَ مَنْ رَوَى مِنْ آخِرِهَا وَيَكُونُ ذِكْرُ الْعَشْرِ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِدْرَاجِ فِي حِفْظِهَا كُلِّهَا انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت