فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 4874

قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُطَابِقُ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ إِذَنْ يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ بِمَالِي قُلْتَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا كَأَنَّهُ قِيلَ لِلْأَشْعَثِ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَلِفُ فَإِنْ كَذَبَ فَعَلَيْهِ وَبَالُهُ

وَثَانِيهمَا لَعَلَّ الْآيَةَ تَذْكَارٌ لِلْيَهُودِيِّ بِمِثْلِهَا فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْوَعِيدِ

وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مع تفسيرها هكذا إن الذين يشترون يستبد لون بعهد الله إليهم بالإيمان بالنبي وأداء الأمانة وأيمانهم حلفهم به تعالى كاذبا ثَمَنًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ غَضَبًا عَلَيْهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَرْحَمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ يُطَهِّرُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مُؤْلِمٌ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

قوله (وفي الباب عن بن أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِهَا لَقَدْ أعطى بها ما لم يعطه لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

قَالَ الْحَافِظُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ النُّزُولَ كَانَ بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا وَلَفْظُ الْآيَةِ أَعُمُّ مِنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي صَدْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ الْكَوْسَجُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ) الْبَاهِلِيُّ أَبُو وَهْبٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ امْتَنَعَ مِنَ الْقَضَاءِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ التَّاسِعَةِ

قَوْلُهُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ أَيْ ثَوَابَهُ وَهُوَ الْجَنَّةُ حَتَّى تُنْفِقُوا أَيْ تَصَدَّقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت