فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 4874

الْمَسْمُوعَةَ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَأَنَّهُ أَيِ الْقَوْلَ الْمَسْمُوعَ سِلْسِلَةٌ أَيْ مِنَ الْحَدِيدِ عَلَى صَفْوَانٍ هُوَ الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كُشِفَ عَنْهُمُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ قَالُوا أَيْ سَأَلَ بعضهم بعضا قالوا الحق أَيْ قَالَ اللَّهُ الْقَوْلَ الْحَقَّ

قِيلَ الْمُجِيبُونَ هم الملائكة المقربون كجبرئيل وميكائيل وغيرهما

قلت ويؤيده حديث بن مسعود الآتي وهو العلي الكبير أي ذو العلو والكبرياء وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَاةِ فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَائِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ فَيَقُولُ الْحَقَّ فَيَقُولُونَ الْحَقَّ وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ أَيْ لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ

زَادَ الْبُخَارِيُّ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا

وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي مِنَ السَّمَاءِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود وبن ماجه

[٣٢٢٤] قوله (أخبرنا عبد الأعلى) هو بن عبد الأعلى (عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفِ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ

قَوْلُهُ (إِذَا رُمِيَ بِنَجْمٍ) أَيْ قُذِفَ بِهِ وَالْمَعْنَى انْقَضَّ كَوْكَبٌ وَهُوَ جَوَابُ بَيْنَمَا (فَاسْتَنَارَ) أَيِ الْجَوُّ بِهِ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ لَيْسَ سُؤَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِعْلَامِ لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ بَلْ لِأَنْ يُجِيبُوا عَمَّا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيُزِيلَهُ عَنْهُمْ وَيَقْلَعَهُ عَنْ أَصْلِهِ (يَمُوتُ عَظِيمٌ) أَيْ رَجُلٌ عَظِيمٌ لَا يُرْمَى بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِهِ أَيْ بِالنَّجْمِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ أَيْ وَلَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ آخَرَ تَبَارَكَ اسْمُهُ أَيْ تَكَاثَرَ خَيْرُ اسْمِهِ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَيْ صَوْتُهُ أَوْ نَوْبَتُهُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ أَيِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُخْبِرُونَهُمْ أَيْ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ بِمَا قَالَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت