فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 4874

وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَسْتَعْجِلَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي بَابِ مَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي دُعَائِهِ

والحديث سكت عنه الترمذي وفي إسناده بن لَهِيعَةَ قَوْلُهُ (وَفِي الْ??َابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَيَأْتِي فِي أَحَادِيثَ شَتَّى

[٣٣٨٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ) أَبُو سَلَمَةَ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ

قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الدُّعَاءِ

قَوْلُهُ مَنْ سَرَّهُ أَيْ أَعْجَبَهُ وَفَرِحَ قَلْبُهُ وَجَعَلَهُ مَسْرُورًا أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ جَمْعُ الشَّدِيدَةِ وَهِيَ الْحَادِثَةُ الشَّاقَّةُ وَالْكُرَبِ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْكُرْبَةِ وَهِيَ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْعَافِيَةِ لِأَنَّ مِنْ شِيمَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُرَيِّشَ السَّهْمَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَيَلْتَجِئَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذِّهَبِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

[٣٣٨٣] قوله أفضل الذكر لا إله إلا الله لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَالتَّوْحِيدُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةً لِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لأن الدُّعَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ الْحَاجَةَ وَالْحَمْدُ يَشْمَلُهُمَا فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ قَالَ تَعَالَى لئن شكرتم لأزيدنكم وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ بَابِ التَّلْمِيحِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ المستقيم وَأَيُّ دُعَاءٍ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت