فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 4874

جُدْعَانَ

قَوْلُهُ الشَّرْبَةُ لَكَ أَيْ أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ لَهَا لِأَنَّكَ عَلَى جِهَةِ يَمِينِي فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا أَيِ اخْتَرْتَ بِالشَّرْبَةِ عَلَى نَفْسِكَ خَالِدًا عَلَى سُؤْرِكَ السُّؤْرُ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ الْبَقِيَّةُ وَالْفَضْلَةُ وَالْمَعْنَى مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَى نَفْسِي بِفَضْلٍ مِنْكَ أَحَدًا مِنْ أَطْعِمَةِ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا أَيْ غَيْرَ لَبَنٍ بَارِكْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَهِيَ زِيَادَةُ الْخَيْرِ وَنُمُوُّهُ وَدَوَامُهُ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ أَوْ أَعَمَّ (وَزِدْنَا مِنْهُ) وَلَا يَقُولُ خَيْرًا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَطْعِمَةِ خَيْرٌ مِنْهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا هَمْزٌ أَيْ يَكْفِي فِي دَفْعِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مَعًا مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَيْ مَكَانَ جِنْسِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَبَدَلَهُمَا غَيْرُ اللَّبَنِ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُجْزِئُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو داود وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ (وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عُمَرُ بْنُ حَرْمَلَةَ ويقال بن أَبِي حَرْمَلَةَ وَيُقَالُ عَمْرٌو الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنِ بن عَبَّاسٍ حَدِيثَ الضَّبِّ يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ فَفِي أوله عند أبي داود فجاؤوا بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ عَلَى ثُمَامَتَيْنِ فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خَالِدٌ إِخَالُكَ تَقْذُرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَجَلْ ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ الْحَدِيثَ

وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا في هذا الحديث وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَ وَصُحِّحَ أَنَّهُ عُمَرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبُخَارِيَّ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت